إعلان منوشهر متقي يأتي بعد فشل المحادثات الأوروبية الإيرانية في بروكسل (رويترز)
 
أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي اليوم أن بلاده لن تجري أي محادثات بعد الآن بشأن برنامجها النووي مع الترويكا الأوروبية التي تضم ألمانيا وفرنسا وبريطانيا.
 
وأوضح أن طهران تفضل أن تكون محادثاتها المقبلة مع دول الاتحاد الأوروبي بشكل أحادي. يأتي ذلك بعد فشل محادثات أوروبية إيرانية جرت في بروكسل في إحراز تقدم باتجاه التوصل إلى تسوية بشأن المخاوف الغربية من البرنامج النووي الإيراني.
 
وقلل الوزير الإيراني من أهمية المفاوضات السابقة مع الاتحاد الأوروبي, موضحا أن بلاده تعلق الأهمية الكبرى على محادثاتها الحالية مع موسكو بشأن خطتها لتخصيب اليورانيوم الإيراني على الأراضي الروسية.
 
وأشار متقي إلى أن الاتحاد الأوروبي أعلن في الوقت الحاضر قبوله باتفاق قد يتم التوصل إليه بين إيران وروسيا وهو ما يعني -وفق متقي- أنه إذا ما دعت الحاجة لاحقا إلى إجراء محادثات رسمية مع الاتحاد الأوروبي, فستكون لاستكمال الاقتراح الروسي.
 
ويجري وفد إيراني في موسكو منذ أمس محادثات بشأن العرض الروسي, غير أن طهران تصر على مواصلة نشاطات تخصيب "على نطاق ضيق" في إيران لأهداف "البحث". وبهذا السياق قال متقي "أي فكرة جديدة لهذه المفاوضات يجب أن تنطلق من هذه النقطة".
 
محادثات موسكو تبحث تخصيب اليوارنيوم على الأراضي الروسية (الأوروبية-أرشيف)
مفاوضات موسكو
ويتزامن الإعلان الإيراني مع اختتام المحادثات الروسية الإيرانية المغلقة في موسكو صباح اليوم بعد يومين من المفاوضات.
 
وأعلن الرجل الثاني بمجلس الأمن القومي الإيراني علي حسيني تاش للتلفزيون الرسمي أن طهران وموسكو توصلتا إلى "تفاهم على أسس صيغة مشتركة" خلال المفاوضات.
 
ووصف المحادثات بأنها بناءة وإيجابية/ مشيرا إلى أن الجانبين اعتبرا إحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي لن يكون بناء.
 
وانتهى اليوم الأول من المفاوضات مساء أمس بدون تحقيق أي نتائج باستثناء الإعلان عن مواصلة المباحثات اليوم.
 
وقد أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن روسيا أقنعت إيران بتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم على أراضيها، وأعرب عن أمله في الخروج من محادثات موسكو بنتيجة تؤدي إلى تطويق الأزمة الحالية.
 
وتعتبر الخطة الروسية المطروحة للتفاوض مع الوفد الإيراني من الفرص الأخيرة المتاحة لإيران، لتجنب إدانتها خلال اجتماع الوكالة الذرية في فيينا.
 
وفي السياق كشفت النشرة الإلكترونية غازيتا رو أن الوكالة الذرية اقترحت مخرجا بديلا يسمح لطهران بتخصيب اليورانيوم على أراضيها بشكل محدود, متحدثة عن اقتراح نقله دبلوماسيون في فيينا عن المدير العام للوكالة محمد البرادعي.
 
من جانبها دعت الصين إيران اليوم إلى تعليق كل أشكال تخصيب اليورانيوم. وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية ليو جيان تشاو إن بكين تؤيد إجراء إيران وروسيا مفاوضات نووية وتأمل أن تحقق المفاوضات نتائج إيجابية.
 
ومقابل دعوات الحل الدبلوماسي قال وزير الخارجية الألماني فرانك والتر شتيانماير الذي يزور طوكيو إن بلاده لا تستبعد احتمال فرض عقوبات اقتصادية كاملة على إيران بسبب برنامجها النووي.

المصدر : الجزيرة + وكالات