طهران متفائلة باتفاق مع الغرب وتتمسك بالأبحاث النووية
آخر تحديث: 2006/2/20 الساعة 16:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/20 الساعة 16:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/22 هـ

طهران متفائلة باتفاق مع الغرب وتتمسك بالأبحاث النووية

منوشهر متقي طالب باقتراحات متوازنة (الفرنسية)
أبدت طهران قدرا من التفاؤل تجاه نتائج  محادثات وفديها في موسكو وبروكسل التي تسبق اجتماعا حاسما للوكالة الدولية للطاقة الذرية في السادس من الشهر المقبل بعد إحالة الملف لمجلس الأمن.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي في بروكسل أنه مازال هناك متسع من الوقت أمام جميع الأطراف للتوصل إلى حل وسط. وفي تصريحات للصحفيين عقب محادثات وزير الخارجية البلجيكي كارل دو غوشت، قال متقي إن الغرب يرتكب خطأ بتهديد بلاده بعقوبات مجلس الأمن.

وأضاف قبيل اجتماعه مع المنسق الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أن زمن التهديدات قد ولى، مشيرا إلى أن مجلس الأمن يجب ألا يتحول لأداة في أيدي بعض الدول.

وجدد متقي رغبة بلاده في التوصل إلى حل سلمي للأزمة واستعدادها للتفاوض بشأن تسوية شاملة. وقال إنه يزور بروكسل على أمل "الاتفاق على مقترحات وأفكار جديدة "على أساس توازن عنصري الالتزامات والحقوق.

وأعلن متقي أن بلاده تحتفظ بحق مواصلة الأنشطة النووية الخاصة بالبحث والتطوير حتى لو قبلت الاقتراح الروسي بتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا. 

الوزير الإيراني انتقد أيضا الموقف الأوروبي متهما الترويكا التي تضم بريطانيا وفرنسا وألمانيا بعدم المصداقية في المحادثات، وأكد أن بلاده التزمت بتعهداتها في المفاوضات لكن الطرف الآخر لم يسلك النهج نفسه.

ورد غوشت على الانتقادات الإيرانية بالقول إنه يصعب حاليا تصديق أن البرنامج الإيراني ليس لأغراض عسكرية.

سيرغي لافروف أبدى حذرا تجاه المحادثات (رويترز-أرشيف)
الاقتراح الروسي
في هذه الأثناء يمثل اقتراح موسكو الفرصة الأخيرة للتوصل إلى تسوية مقبولة لجميع الأطراف تتفادى خيار العقوبات الدولية. وبدأ وفد برئاسة علي حسيني تاش نائب رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محادثات في موسكو بشأن الاقتراح.

ونفى المسؤول الإيراني في تصريحات نقلتها وكالة إيتار تاس الروسية وجود أي صلة للمحادثات مع الروس بالضغوط الدولية على بلاده لتجميد أنشطة تخصيب اليورانيوم، وأوضح حسين أنه لا توجد أي شروط مسبقة للمحادثات.

لكن التفاؤل الإيراني لم ينعكس في تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي أقر بأن بلاده لا تتوقع كثيرا من المحادثات مع الإيرانيين. وأكد في اجتماع للحكومة ترأسه الرئيس فلاديمير بوتين أن موسكو ستبذل رغم ذلك أقصى جهد "لتفادي التصعيد  حتى لا يتفاقم الوضع ويتطور في اتجاه حل بالقوة".  وأضاف "سنسعى لإخراج المسألة من الطريق المسدود الذي وصلت إليه".

"
تخصيب يورانيوم إيران في روسيا سيضمن للغرب بحسب رأي موسكو أن يصل الوقود لمستوى ملائم لمحطات الطاقة، لا للدرجة الأعلى المطلوبة لصنع قنبلة نووية

"

يستند الاقتراح الروسي إلى أنه إذا خصبت روسيا اليورانيوم لحساب إيران فسيكون بإمكانها ضمان أن الوقود لن يصل إلا لمستوى ملائم لمحطات الطاقة، لا للدرجة الأعلى المطلوبة لصنع قنبلة نووية.

وأيدت الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي االخطة الروسية، ولكن دبلوماسيين غربيين أبدوا تشككهم في قبول طهران لها.

من جهتها تؤكد طهران حقها في تنفيذ دورة وقود نووي كاملة على أراضيها، وأكد المتحدث باسم الحكومة الإيرانية غلام حسين إلهام رفض بلاده تقليل مستوى أنشطتها النووية. لذلك تعرضت الحكومة الإيرانية لاتهامات غربية بعدم الجدية وباستغلال الاقتراح الروسي لكسب مزيد من الوقت.

المصدر : وكالات