التوقعات بانتشار فيروس إنفلونزا الطيور أثارت المخاوف في أنحاء العالم (الفرنسية)

أعلنت السلطات البوسنية عن إصابة بجعتين بإنفلونزا الطيور, في أول إصابة بالمرض في البلاد, في وقت تزداد فيه المخاوف من زيادة انتشاره في القارة الأوروبية.
 
وفي ألمانيا التي ظهر المرض في طيورها، شددت الحكومة التدابير الوقائية لمنع انتقاله من المناطق التي ظهر فيها الفيروس القاتل. ونشر الجيش الألماني الأحد وحدة متخصصة في التطهير والتعقيم للمركبات والبشر في جزيرة روغن الواقعة على بحر البلطيق التي اكتشف فيها المرض.

أما في هولندا فقد بدأت في تطبيق قيود صارمة في أنحاء البلاد تقضي بالإبقاء على الطيور الحية داخل المباني، في محاولة لمنع انتشار الفيروس القاتل.

وتسري القواعد الجديدة على الشركات والمزارع والمواطنين الذين يقومون بتربية الدواجن والحمام كهواية, وكذلك على الطيور التي لم تتلق تطعيما في حدائق الحيوان.
 
وفي إيطاليا التي سجلت فيها أمس أولى الإصابات إثر العثور على بطة نافقة بمقاطعة أومبريا، أشارت وزارة الزراعة في وقت لاحق إلى وجود ست بجعات يشتبه في إصابتها بالمرض في صقلية.

وفي مواجهة هذا الوضع دعت وزيرة الصحة النمساوية ماريا راوش كالات نظراءها في الاتحاد الأوروبي وكذلك في تركيا وبلغاريا وكرواتيا ورومانيا، على "تبادل معلومات" بشأن إنفلونزا الطيور الجمعة المقبلة في فيينا.
 
جهود آسيوية
الهند لاتزال عاجزة عن قتل مئات الآلاف من طيورها (الفرنسية)
وفي آسيا واصلت السلطات الهندية قتل الدواجن بولاية مهاراشترا غربي البلاد, حيث لم تتمكن السلطات من قتل أكثر من 20 ألفا من الدواجن ضمن نصف مليون من المقرر قتلها.

جاء ذلك بعد إعلان الهند إصابة عدد من دواجنها بفيروس "H5N1" في منطقة ناندوربار في ولاية مهاراشترا.

كما توفي بائع دواجن بعد يوم من اكتشاف المرض في الولاية دون أن يعرف ما إن كانت الوفاة نجمت عن إصابة مؤكدة بإنفلونزا الطيورأم لا.

من جهته قال رئيس اتحاد مزارع الطيور في الهند إن مرض إنفلونزا الطيور لم يظهر في المناطق التي يوجه إنتاجها لأسواق التصدير, لكنه شدد على أهمية أن تقوم السلطات باتخاذ إجراءات عاجلة لعزل المناطق المتضررة.

من جهتها حظرت الحكومة النيبالية استيراد الطيور والدواجن المصنعة من الهند بعد رصد وجود إنفلونزا الطيور فيها. وأصدرت الحكومة تعليمات مشددة إلى جميع نقاط الحجر الصحي على طول الحدود مع الهند والصين، وكذلك في مطار كتماندو الدولي لالتزام أقصى درجات الحذر وتنفيذ أوامر الحظر بكل دقة.

وتستورد نيبال نحو نصف مليون طائر حي للتربية سنويا معظمها من الهند.
وقال مسؤول نيبالي إنه لم يتم الإبلاغ عن ظهور أي حالة إنفلونزا طيور في نيبال ولكن انتقال الفيروس إلى أوروبا من آسيا أثار قلقا.

من جانبها أعلنت سريلانكا أن هناك خطرا كبيرا يتمثل في إمكانية انتقال المرض إلى البلاد من السواحل الغربية للهند، حيث اكتشفت السلالة القاتلة H5N1 للمرض في دواجن نافقة.

كما حذرت سريلانكا من أن الدجاج المريض الذي يتم تهريبه بالقوارب من الهند، ربما يحمل الفيروس إلى المناطق التي يسيطر عليها المتمردون التاميل.

ألمانيا تكثف فحوصها الخاصة بفيروس إنفلونزا الطيور (الفرنسية)
تحذيرات
وفي نفس السياق حذر رئيس برنامج الأمم المتحدة لمكافحة مرض نقص المناعة المكتسب "الإيدز"، من أن إنفلونزا الطيور تمثل تهديدا كبيرة لجهود القارة الأفريقية لمواجهة وباء الإيدز.
 
وقال بيتر بيوت المدير التنفيذي للمنظمة إن تفشي المرض الجديد خاصة بعد اكتشافه في نيجيريا الشهر الجاري، قد يوجه ضربة قوية لجهود منظمته لكبح جماح الإيدز.
 
وفي نفس السياق قال وزير الصحة الجزائري عمار تو إن ظهور حالات فيروس إنفلونزا الطيور أصبحت واردة جدا في بلاده ما دام انتقل إلى أغلب الدول حتى المتقدمة منها.

ويأتي ذلك في وقت كثفت فيه الحكومة المصرية مساعيها لمحاصرة المرض عبر التخلص من الطيور المصابة وطمأنة السكان، وفي إجراء وقائي أعلنت السلطات إغلاق حديقة الحيوان في مدينة الجيزة.

وقال مسؤول في اللجنة القومية العليا لمكافحة إنفونزا الطيور إن الإصابة بالمرض ظهرت في مزرعة دواجن في القليوبية شمال القاهرة، مضيفا أنه تم إثر ذلك التخلص من كافة الدواجن بداخلها وعددها عشرة آلاف.

وأكد المتحدث أن معظم حالات الإصابة وقعت في مزارع خاصة وليس في مزارع صناعية، مؤكدا أن السلطات بدأت حملة توعية لدفع المصريين للتخلص منها.

المصدر : وكالات