مسلمو فرنسا يطالبون الدولة بمعاقبة صحيفة فرانس سوار
آخر تحديث: 2006/2/2 الساعة 13:34 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/2 الساعة 13:34 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/4 هـ

مسلمو فرنسا يطالبون الدولة بمعاقبة صحيفة فرانس سوار

العديد من العاملين في الصحيفة اعترضوا على نشر الصور المسيئة (الجزيرة)

سيد حمدي-باريس
حذرت كبرى مؤسسات العمل الإسلامي الفرنسي من الانزلاق إلى ردود الأفعال الانفعالية جراء إعادة نشر صحيفة "فرانس سوار" الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

ودعا رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية حاج تهامي بريز مسلمي بلاده إلى الهدوء والتزام الجدية وعدم الانجرار للاستفزازات وقراءة التاريخ والتعرف على مصير الذين تطاولوا على النبي محمد عليه الصلاة والسلام، وحذر في تصريحات للجزيرة نت من الابتعاد عن الهدف الأساسي للمؤسسات الإسلامية في فرنسا وهو "وضع الأسس الراسخة للدين الإسلامي وسط المجتمع الفرنسي التي تقوم على الفهم الصحيح وعلى التسامح".

ومضى يقول "هناك من يريدون إرباكنا، والمطلوب أن نرد بحذر، وبقدر ونحافظ دائما على هدفنا وطريقنا"، وناشد المجتمع الأوروبي التعقل واحترام المسلمين والتوقف عن الحملات الاستفزازية.

وتساءل بريز في إطار مطالبته المجتمع الأوروبي التعامل مع الجميع على قدر المساواة، إذا ما كان أحد في أوروبا يجرؤ على الدفاع عن النازية باسم حرية التعبير أو "حتى مراجعة الروايات التاريخية الخاصة بالعلاقة بين النازي واليهود".

كما وصف بريز صحيفة فرانس سوار بالسخيفة، وأشار إلى الانقسام الحادث في صفوف العاملين فيها والذين أبدى الكثير منهم استياءهم من نشر إساءة للإسلام، الأمر الذي عرضهم لمواجهة التهديد بفصلهم جزئيا من عملهم.

موظفو الصحيفة الدانماركية خارج المبنى بعد تهديد بوجود قنبلة (الفرنسية-أرشيف)
التدخل والتنديد
من جانبه أوضح رئيس حزب مسلمي فرنسا محمد لطرش أن "فرانس سوار" تعاني في الوقت الراهن من مشاكل تضعها على حافة الانهيار، ما قد يفسر محاولتها الخروج من هذه الأزمة على حساب الإسلام، على حد تعبيره.

وطالب لطرش في تصريحات للجزيرة نت الحكومة الفرنسية بالتدخل لمعاقبة الصحيفة من خلال حجب المساعدات التي تقدمها للصحف الفرنسية، وذلك حفاظا على "وحدة الأمة الفرنسية، ولمواجهة التهديد الذي يتعرض له التناغم الاجتماعي".

وهاجم رئيس الحزب الإسلامي فرانس سوار مؤكدا أن ما أقدمت عليه يمثل "ابتزازا رخيصا ومجانيا وإثارة لمشاعر المسلمين"، وطالب رئيس الدولة الفرنسية جاك شيراك بالتدخل والتنديد بما حدث، وتحديد الخطوة التي يجب اتخاذها من جانب الحكومة.

وأضاف لطرش أنه "عندما يتعلق الأمر بكارثة على مستوى الأمة، خاصة المتعلق منها باليهود، سرعان ما يتدخل الرئيس، ويتخذ شكلا قانونيا تشريعيا، ونحن نقول إن مشاعرنا مست عندما تمت إهانة النبي صلى الله عليه وسلم، ولذلك وجب اتخاذ موقف رسمي حاسم لكي لا يتكرر الأمر".

كما طالب وزير العدل برفع دعوى قضائية ضد فرانس سوار كما جرت العادة في مثل هذه المواقف، مشددا على أن مسلمي فرنسا يعيشون في حالة ترقب بانتظار ما ستتخذه الدولة الفرنسية من إجراءات.
______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة