البرادعي أكد أن ملف إيران يتجه نحو مرحلة حرجة وليس أزمة (الفرنسية) 

بدأ مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعا طارئا في فيينا بشأن إيران يتوقع أن يتخذ خلاله قرارا بإحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن.

وقال متحدث باسم الوكالة للصحافيين إنه لن يجرى التصويت على هذه المسألة اليوم الخميس خلال الاجتماع.

وقد استهل المدير العام للوكالة محمد البرادعي الاجتماع الذي يستمر يومين بالقول إن الملف النووي الإيراني يتجه نحو مرحلة حرجة، ولكن ليس إلى أزمة.

وأكد البرادعي للصحفيين أن إيران لا تمثل تهديدا وشيكا بسبب برنامجها النووي، لكن مجلس الحكام يريد توجيه رسالة شديدة الوضوح إليها عبر التفكير في اللجوء إلى مجلس الأمن.

وشدد على أن هناك فرصة أمام طهران لأن تقوم بتعليق أنشطة التخصيب وتعيد بناء الثقة مع الأسرة الدولية.

يأتي ذلك في وقت بات في حكم المؤكد أن يفضي الاجتماع إلى إحالة الملف الإيراني لمجلس الأمن بعد أن أفاد دبلوماسيون أن روسيا والصين وعدتا الدول الغربية بدعم أي قرار بهذا الصدد.

وقال دبلوماسيون إنه إذا تراجعت روسيا عن وعدها فإنها ستتسبب في مشكلة في العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة.

وأشار المصدر ذاته إلى أن المفاوضات بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن حول القرار كانت بناءة جدا, مضيفا أن أي طرف لم يحاول التراجع عن موقفه.

وأكد أنه يوجد دعم واسع الآن في مجلس حكام الوكالة الذرية لاتخاذ قرار بشأن إيران, حتى أن دول عدم الانحياز تدعم مسودة القرار.

ويطلب المشروع المطروح حاليا أمام مجلس الحكام من المدير العام للوكالة محمد البرادعي إطلاع مجلس الأمن على الخطوات الواجب اتخاذها "لحل أمثل للمسائل العالقة وتعزيز الثقة"، كما يطلب من إيران مساعدة الوكالة في توضيح أي نشاطات قد تكون لها جوانب عسكرية وإعادة التفكير قبل بناء مفاعل بالماء الثقيل.

من جهته حذر سفير روسيا في الأمم المتحدة أندريه دينيسوف من أن فرض عقوبات على إيران قد يرتد على الأسرة الدولية, مشيرا إلى أن طهران قادرة على الرد بوقف صادرتها من النفط والغاز.

استبعاد العزلة

نجاد اتهم الغرب بوضع العثرات أمام التقدم التكنولوجي لبلاده (الفرنسية)
وفي المقابل نفى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن تكون بلاده معزولة على مستوى ملفها النووي.

ونقلت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية عن أحمدي نجاد قوله إن ما سماها القوى الظالمة تزعم أن الدولة والشعب الإيرانيين يريدان عزل أنفسهما, مشددا على أن الذين يقولون ذلك هم الذين سيعزلون أنفسهم.

وأضاف أن هذه القوى لا تريد أن يقال إن الشعب الإيراني وصل إلى قمة العلم في مجال التكنولوجيا النووية لذلك يضعون العثرات على طريقه، على حد تعبيره.

وكان أحمدي نجاد جدد أمس من بوشهر -التي يجرى العمل فيها بمفاعل نووي بالتعاون مع روسيا- القول إن بلاده لن تتنازل عن حقها في تطوير برنامج نووي سلمي "وستقاوم حتى تنال حقوقها كاملة"، بينما حذر وزير الدفاع مصطفى محمد نجار من "رد فوري ومدمر" على أي هجوم على منشآت بلاده النووية.

المصدر : وكالات