فرق الإنقاذ التابعة للجيش الفلبيني تنتشل إحدى الجثث من تحت الطين (الفرنسية)

تضاءلت الآمال في العثور على ناجين في قرية بجزيرة تيلي وسط الفلبين طمرها بالكامل الوحل والصخور جراء انهيارات أرضية وقعت قبل يومين وسببها هطول أمطار موسمية غزيرة على المنطقة.
 
وقد تضاربت الأقوال حول أعداد الناجين والجثث التي انتشلتها فرق الإنقاذ، فبينما قال مصدر في مكتب الدفاع المدني إن 23 جثة انتشلت وتم إنقاذ 117 ناجيا، أشار مسؤول في فرق الإنقاذ إلى أنه تم انتشال 109 جثث من بين الأنقاض، في حين ذكر مسؤول عمليات الإنقاذ في الجيش الفلبيني العقيد راؤول فرانشيسكو أنه عثر على 57 من الناجين وانتشلت 46 جثة حتى الآن.
 
وتسابق فرق الإنقاذ الوقت أملا في العثور عن ناجين بالمناطق المنكوبة جراء الانهيارات الأرضية، وسط مخاوف رسمية من أن يكون نحو ثلاثة آلاف شخص قد لقوا حتفهم، بعدما طمرت الانهيارات قرية غينساوغون الزراعية جنوب جزيرة ليتي وسط البلاد وأحدثت أضرارا كبيرة في قريتين مجاورتين، في حين أجلت السلطات سكان 11 قرية مجاورة مخافة حدوث انهيارات جديدة في المنطقة.
 
ومن بين ضحايا الكارثة 250 طفلا وأمهاتهم ومدرسيهم علقوا تحت أنقاض مدرسة ابتدائية أثناء احتفال بيوم المرأة. وأشارت مصادر عسكرية إلى أن عددا من أقارب التلاميذ والمدرسين تلقوا رسائل قصيرة على هواتفهم النقالة من ناجين تحت أنقاض المدرسة.
 
وقال المجلس القومي لتنسيق مكافحة الكوارث إن رجلا بريطانيا من بين القتلى كان في عطلة مع زوجته الفلبينية في المنطقة. وقالت السفارة البريطانية في مانيلا إنها لا يمكنها أن تؤكد وفاته إلى أن يتم إبلاغ الأقارب.
 
وتواجه محاولات الإنقاذ صعوبة بالغة بسبب كثافة الطين وليونته، كما أن استمرار هطول الأمطار التي ضاعفت من ليونة الطين ساهمت في عرقلة عمليات المساعدة. وقد دمر الانهيار أشجار جوز الهند والطريق السريع الواصل بين قرى ليتي.
 
وجمعت رئيسة الفلبين غلوريا أرويو كل الوكالات المشاركة في عمليات الإغاثة وأكدت أمامهم أن الأولوية ستكون لإنقاذ الإحياء وانتشال الموتى وإعادة بناء المنطقة.
 
مساعدات دولية
سفينتان للجيش الأميركي تشاركان في عمليات الإغاثة (الفرنسية)
وأمام هذه الكارثة قالت الأمم المتحدة إنها أوفدت فريقا مختصا بالكوارث إلى المناطق المنكوبة، وإنها ستقدم منحة فورية قدرها 50 ألف دولار في إطار المساهمات الدولية.
 
وحملت طائرات نقل من طراز "سي 130" إمدادات إلى مطار تاكلوبان تاركة الشاحنات العسكرية لتقوم برحلة مدتها ست ساعات إلى القرية المنكوبة محملة بالأدوية والأزر والملابس من صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة والوكالة الأميركية للتنمية الدولية.
 
وفي جنيف قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها تخشى أن يكون عدد القتلى مرتفعا. وأرسلت أكياسا للجثث وإمدادات إغاثة ونحو 150 ألف دولار كمساعدة أولية.
 
كما أرسلت الولايات المتحدة سفينتين بحريتين عليهما 17 مروحية للمشاركة في جهود الإغاثة. وقدمت أستراليا 740 ألف دولار للمساعدة في إجلاء الناجين.
 
انهيار قرية غينساوغون صباح الجمعة الماضي لم يكن الأول، إذ تسبب انهيار وقع عام 1991 في مقتل نحو ستة آلاف شخص إثر تسبب الأمطار والفيضانات بانهيار أرضي مماثل في الجزيرة نفسها.
 
وتتعرض الفلبين لنحو 20 إعصارا كل عام، وقد اجتاحتها سلسلة عواصف أواخر عام 2004 خلفت نحو 1800 قتيل ومفقود بأقاليم شمال شرق العاصمة. كما لقي 16 شخصا حتفهم بوقت سابق هذا الأسبوع عندما ضربت أمطار غزيرة وفيضانات الأقاليم الجنوبية الشرقية.

المصدر : وكالات