انتشال طفل من ضحايا الانهيارات الأرضية وسط الفلبين (رويترز)

تسابق فرق الإنقاذ الوقت بحثا عن ناجين بالمناطق المنكوبة جراء الانهيارات الأرضية في الفلبين، وسط مخاوف رسمية من أن يكون نحو ثلاثة آلاف شخص قد لقوا حتفهم بعدما طمرت الانهيارات قرية بأكملها وأحدثت أضرارا كبيرة في قريتين مجاورتين.
 
وقالت ماريا ليم عمدة مدينة سان برنار المجاورة للقرية المنكوبة والنائب المحلي روجيه ميركادو إن حوالي ثلاثة آلاف مازالوا في عداد المفقودين، بعدما قدرت مصادر رسمية في السابق العدد بأقل من ألفين جراء الانهيارات التي حدثت بسبب هطول الأمطار الموسمية والمستمر منذ أسبوعين.
 
وأشار مصدر رسمي فلبيني إلى فرق الإنقاذ انتشلت 19 جثة و57 ناجيا من بين الوحول التي اجتاحت قرية غينساوغون الزراعية جنوب جزيرة ليتي وسط البلاد.
 
وأوضح المصدر أن عمليات البحث عن ناجين تتم في ظروف مناخية قاسية، وقد علقت مساء أمس مع هبوط الليل واستؤنفت صباح اليوم.
 
وقدر الجيش الفلبيني عدد قتلى الكارثة  بنحو 1800 شخص. وتركز فرق الإنقاذ جهودها في المنطقة التي طمرت فيها مدرسة ابتدائية وبداخلها 250 طفلا ومدرسا.
 
وأشارت مصادر عسكرية إلى أن عددا من أقارب التلاميذ والمدرسين تلقوا رسائل قصيرة على هواتفهم الجوالة من ناجين تحت أنقاض المدرسة. 
 
صعوبات الإنقاذ
الطين غطى منازل ثلاث قرى بجزيرة ليتي (رويترز)
وتواجه محاولات الإنقاذ صعوبة بالغة بسبب كثافة الطين وليونته. كما أن استمرار هطول الأمطار التي ضاعفت من ليونة الطين ساهمت في عرقلة عمليات المساعدة. وقد دمر الانهيار أشجار جوز الهند ودمر الطريق السريع الواصل بين قرى ليتي.
 
وأمام هذه الكارثة قالت الأمم المتحدة إنها أوفدت فريقا مختصا بالكوارث إلى المناطق المنكوبة. كما أعلنت الولايات المتحدة إرسال اثنتين من سفنها الحربية للمشاركة في جهود الإغاثة.
 
وقد دعت رئيسة الفلبين غلوريا أرويو لتقديم المساعدة للمنكوبين، ووعدتهم بوصول المساعدات لإخراجهم مما هم فيه. وبدوره دعا رئيس منظمة الصليب الأحمر الفلبيني عضو مجلس الشيوخ ريتشارد غوردن القوات الأميركية الموجودة بالبلاد لمد يد المساعدة للمنكوبين، خصوصا إرسال مروحيات للمنطقة.
 
انهيار أمس لم يكن الأول، إذ تسبب انهيار وقع العام 1991 في مقتل نحو ستة آلاف شخص إثر تسبب الأمطار والفيضانات بانهيار أرضي مماثل في الجزيرة نفسها.
 
وتتعرض الفلبين لنحو 20 إعصارا كل عام، وقد اجتاحتها سلسلة عواصف أواخر عام 2004 خلفت نحو 1800 قتيل ومفقود بأقاليم شمال شرقي العاصمة. كما لقي 16 شخصا حتفهم بوقت سابق هذا الأسبوع عندما ضربت أمطار غزيرة وفيضانات الأقاليم الجنوبية الشرقية.

المصدر : وكالات