جون بولتون يعتبر أن عدم اتخاذ قرار بشأن طهران سيسمح لها بزيادة معرفتها بتخصيب اليورانيوم (رويترز-أرشيف)
 
ألمح السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون بولتون إلى أن تأجيل القيام بعمل ضد القدرات النووية الإيرانية المشتبه بها ليس جيدا، مشيرا إلى أن التأجيل يسمح لطهران بزيادة معرفتها بتخصيب اليورانيوم.
 
وقال بولتون في حديث للصحفيين أمس بنيويورك إن الولايات المتحدة والمفاوضين الأوروبيين يفكرون في القيام بعدد من الخطوات التي لم يكشف النقاب عنها.
 
تأتي هذه التصريحات في ظل الحل الوسط الذي تم التوصل إليه في الرابع من الشهر الجاري، بتحويل مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية النزاع الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي بحلول السادس من مارس/ آذار المقبل.
 
في هذه الأثناء تزايد الضغط الأوروبي على إيران للحصول على مزيد من التنازلات. والتقى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في برلين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل, حيث تركزت محادثاتهما على برنامج إيران النووي.
 
وقالت ميركل إن برلين ولندن وباريس متفقة على أن "إيران تجاوزت خطا أحمر" بشأن الملف النووي. وأكدت أهمية مساهمة الترويكا الأوروبية في تسوية الخلاف بشأن الملف النووي الإيراني.
 
كما حذر بلير طهران مما وصفها بمحاولات صرف الأنظار عن أزمتها النووية.
 
أحمد جنتي يؤكد أن طهران لن تتخلى عن نوويها السلمي (رويترز)
شد وجذب
وفي المعركة النووية الإيرانية سياسيا تباينت تصريحات المسؤولين الإيرانيين بين التشدد واللغة السياسية، فقد قال رئيس مجلس صيانة الدستور آية الله أحمد جنتي في خطبة صلاة الجمعة بطهران إن "التكنولوجيا النووية خطنا الأحمر ولن نتخلى أبدا عن حقنا المشروع في هذه التكنولوجيا".
 
وحذر الغرب من تجاوز هذا الخط الأحمر، وقال "إنهم (الغرب) يحاولون تخويفنا بفزاعة تدعى مجلس الأمن.. لسنا مذعورين... ستلحق بهم أضرار أكبر مما تلحق بإيران إذا تصرفوا بحماقة".
 
ولكن السفارة الإيرانية في باريس أبدت استعداد طهران لفتح منشآتها النووية أمام التفتيش الدولي بشروط.
 
وقالت في بيان لها وزع أمس إن الجمهورية الإسلامية مستعدة لعرض البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي على برلمانها للتصديق عليه بشروط، أهمها السماح لطهران بتخصيب اليورانيوم على نطاق محدود.
 
وربط البيان العرض الجديد بقبول الغرب استخدامها "أجهزة طرد حديثة اقترحها علماء أميركيون وبريطانيون تسمح فقط بتخصيب محدود". ولم يتضح على الفور سبب إصدار السفارة البيان بدلا من مسؤولين بطهران.
 
كما لم تشر السفارة إلى اقتراح موسكو تخصيب اليورانيوم الإيراني على أراضيها وإعادته إلى طهران لاستخدامه بالمفاعلات الذرية، في إجراء يهدف إلى تخفيف حدة المخاوف من إمكانية قيام إيران بإنتاج يورانيوم صالح للاستخدام بصناعة قنابل نووية.
 
ومن المقرر أن تجري روسيا وإيران محادثات في موسكو بهذا الشأن الاثنين القادم.
 
وتعطي مصادقة إيران على البروتوكول الإضافي -وهو مطلب غربي- الوكالة الدولية للطاقة الذرية سلطات أكبر للقيام بعمليات تفتيش مفاجئة للمنشآت النووية المشتبه بها.
 
وأوقفت طهران تنفيذ البروتوكول هذا الشهر بعد أن صوت مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على رفع تقرير بشأن برنامج إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي.
 
وكانت إيران قد بدأت تنفيذ البروتوكول عام 2003، لكنها لم تطرحه قط على البرلمان للمصادقة عليه.
 
تجدر الإشارة إلى أن إيران استأنفت الأسبوع الماضي العمل في محطة تجريبية للتخصيب في ناتانز بعد توقف دام عامين ونصف.

المصدر : وكالات