مظاهرة الغضب في باكستان متواصلة (الفرنسية)

قتل عدد من الليبيين وجرح آخرون في اشتباكات اندلعت بين متظاهرين وقوات الشرطة الليبية أمام القنصلية الإيطالية في مدينة بنغازي، وذلك أثناء احتجاجات على الرسوم المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

وتضاربت أعداد القتلى والجرحى في المواجهات. فبينما نقل مراسل الجزيرة في طرابلس عن بيان رسمي للقيادة الشعبية في بنغازي قوله إن 11 شخصا سقطوا بين قتيل وجريح، أشار موظف في القنصلية الإيطالية إلى مقتل ما لا يقل عن تسعة أشخاص وجرح 55 آخرين في الاشتباكات.

وجاءت المواجهات بعدما حاول المحتجون إحراق مقر القنصلية الإيطالية. وقال مراسل الجزيرة إن عددا من المتظاهرين تسللوا إلى داخل القنصلية وأضرموا النار في جزء من المبنى إضافة إلى إحراق عدد من السيارات بينها سيارات للشرطة وسيارة تابعة للقنصلية، مشيرا إلى أن الهدوء عاد إلى المنطقة.

وتأتي المظاهرة التي انطلقت عقب صلاة الجمعة على خلفية إعلان وزير الإصلاح المؤسساتي الإيطالي روبيرتو كالديرولي نيته ارتداء قميص يحمل الرسوم المسيئة والتي أججت مشاعر الغضب في العالم الإسلامي. وقد طلب رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني من الوزير تقديم استقالته. 

وقد أصدرت القيادة الشعبية في بنغازي بيانا أدانت فيه حرق القنصلية الإيطالية واعتبرته عملا غير مسؤول ولا يعبر عن الشعب الليبي. كما كلفت القيادة فتح تحقيق بالطريقة التي تعاملت بها الشرطة مع الحادث.

تظاهرات مستمرة

مظاهرات للمسلمين في هونغ كونغ (رويترز)
في غضون ذلك استمرت الاحتجاجات بأنحاء متفرقة من العالم على الرسوم المسيئة للنبي الكريم. فقد نظم آلاف المسلمين مسيرة بشوارع العاصمة التنزانية دار السلام في أول مظاهرة من نوعها بالبلاد منذ بدء أزمة الرسوم. 

وحمل المحتجون لافتات كتب عليها  "يجب أن نقتل أولئك الذين يهينون النبي محمد".

وفي هونغ كونغ ردد أكثر من ألفي شخص من الجالية المسلمة هتافات، ولوحوا بلافتات خلال احتجاج على رسوم الكاريكاتير المسيئة.
 
وهذه المسيرة هي الأولى من نوعها التي ينظمها مسلمون بهونغ كونغ منذ سنوات, وقال المنظمون إن الجالية شعرت بالإهانة نتيجة للرسوم التي نشرت أول مرة بالدانمارك في سبتمبر/ أيلول لكن أعيد نشرها بالعديد من الدول الأوروبية.
 
على صعيد آخر دعت منظمة مراسلون بلا حدود إلى إطلاق سراح سبعة صحفيين سجنوا في بلدان عربية بسبب إعادة نشر الرسوم التي أثارت غضب المسلمين.
 
وقالت صحفيون بلا حدود إن 12 صحفيا على الأقل يخضعون للمحاكمة في خمس دول بسبب نشر الرسوم الساخرة، بينهم سبعة سجنوا بالفعل في كل من الجزائر وسوريا واليمن.
 
كما أشارت المنظمة إلى أن 13 صحيفة تم إغلاقها مؤقتا أو بشكل دائم في الجزائر والمغرب والأردن واليمن وماليزيا وإندونيسيا، لإعادتها نشر الرسوم الكاريكاتيرية.

استدعاء سفراء
في تطور آخر أغلقت الدانمارك سفارتها في باكستان واستدعت سفيرها "للتشاور" وذلك على خلفية الاحتجاجات المتزايدة على الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.
 
في المقابل أعلنت الخارجية الباكستانية أيضا استدعاء سفيرها في كوبنهاغن جوادا قريشي "للتشاور" بدون إضافة أي تفاصيل.
 
وقد استدعت الوزارة أيضا رؤساء البعثات الدبلوماسية الأوروبية الآخرين، لبحث الأزمة المتفاقمة جراء الرسوم واستمرار الاحتجاجات.
 
جاء ذلك في وقت شهدت فيه عدة مناطق باكستانية مزيدا من المظاهرات والمصادمات العنيفة مع قوات الشرطة, على خلفية تلك الرسوم المهينة.
 
وقد عرض أحد خطباء المسجد في باكستان أمس الجمعة مكافأة قدرها مليون دولار لمن يقتل رسام الكاريكاتير الدانماركي صاحب الرسوم المسيئة.

المصدر : الجزيرة + وكالات