واشنطن تسعى لتصعيد الضغوط على طهران وتمول برامج موجهة للإيرانيين (الفرنسية)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أن طهران تمتلك سرا برنامجا نوويا عسكريا. واعتبر بلازي في تصريحات للقناة الثانية بالتلفزيون الفرنسي أن برنامج طهران لا يمكن أن يكون مدنيا خاصة بعد قرار طهران استئناف تخصيب اليورانيوم، موضحا أن "هذا غطاء لأنشطة عسكرية". 

من جانبها هددت الولايات المتحدة بفرض عقوبات إضافية على إيران واتهمتها بتحدي العالم. وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي إن طهران تمثل ما سمته تهديدا إستراتيجيا لواشنطن وطالبت بتصعيد الضغوط الدولية على الحكومة الإيرانية.

واتهمت الوزيرة الأميركية طهران بدعم ما سمته الإرهاب وعنف التطرف الإسلامي وانتهاك حقوق الإنسان داخل إيران. وأضافت أيضا أن الرئيس جورج بوش سيطلب من الكونغرس 75 مليون دولار لتمويل "برنامج تشجيع الديمقراطية في إيران".

وأوضحت رايس أن هذا المبلغ سيستخدم خصوصا في تطوير برامج إذاعية وتلفزيونية بالفارسية وجهت للإيرانيين. وأعلنت أيضا أنها ستتوجه الأسبوع المقبل إلى الخليج العربي ومصر في جولة تهدف لبحث سبل مواجهة إيران.

الموقف الروسي

"
 موسكو ترى أن أي عقوبات على إيران ستزيد الأمور سوءا وتؤكد ضرورة وقف طهران التام لأنشطة التخصيب لإتاحة الفرصة لنجاح الاقتراح الروسي 

"

من جهته طالب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف طهران بتجميد جميع أنشطتها النووية الحساسة حتى تتاح فرصة للنجاح أمام الاقتراح الروسي لنزع فتيل الأزمة. جاء ذلك عقب اجتماع مع الترويكا الأوروبية في فيينا حين أكد لافروف في مؤتمر صحفي أن موسكو لن تسمح بتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا إلا إذا وافقت طهران على وقف غير محدد لأنشطة التخصيب.

وأوضح أيضا أن فرض عقوبات على إيران سيزيد الأمور سوءا. وأضاف أن المحادثات المقررة في العشرين من الشهر الجاري بشأن الاقتراح الروسي تستند إلى مجموعة من النقاط جرى الاتفاق عليها مع القوى الغربية.

وأشار في هذا الصدد إلى ضرورة استئناف المحادثات بين الاتحاد الأوروبي وإيران وبذل أقصى جهد لدعم قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أداء وظيفتها وتطويرها.

وقالت النمسا -الرئيس الدوري الحالي للاتحاد الأوروبي- إن استئناف إيران العمل في تخصيب اليورانيوم أثار بلا داع توترات مع الغرب وقد يضر بعلاقات طهران مع الاتحاد. من جانبها دعت الصين لتسوية دبلوماسية للأزمة.

غلام حداد (وسط) شدد على حق التعاون في البرامج السلمية(الفرنسية)
الرد الإيراني
في المقابل أعلن مسؤول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني أن بلاده لاتريد الحصول على قنبلة نووية. وهدد في حديث لمحطة إذاعة فرنسية برد "مرتبط بإمدادات النفط إذا اتبع الغربيون سلوكا حيال إيران يغير الوضع الإقليمي".

من جهته أكد رئيس البرلمان الإيراني غلام علي حداد عادل أمس استعداد بلاده لمساعدة فنزويلا في تطوير التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية. وأكد في تصريحات للصحفيين خلال زيارته لكراكاس أن هذه المساعدة ضمن قوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية، موضحا أن الوكالة أنشئت بغرض تبادل الخبرات بين دول العالم في مجال الطاقة النووية.

وأوضح أن إيران لم تجر أي مناقشات حتى الآن مع السلطات الفنزويلية. وقالت فنزويلا العام الماضي إنها مهتمة بتطوير التكنولوجيا النووية لتوليد الطاقة والأغراض الطبية. غير أن الخبراء يقولون إن تطوير مثل هذه التكنولوجيا قد يستغرق من فنزويلا ما يصل إلى عشر سنوات لإعادة تشغيل مفاعل صغير للأبحاث مغلق منذ نحو عقد ويستخدم حاليا في تعقيم المواد الغذائية.

المصدر : وكالات