النواب الأميركي يدين إيران وفرنسا تعتبر برنامجها عسكريا
آخر تحديث: 2006/2/17 الساعة 00:34 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/2/17 الساعة 00:34 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/19 هـ

النواب الأميركي يدين إيران وفرنسا تعتبر برنامجها عسكريا

البرنامج النووي الإيراني يثير مزيدا من التهديدات من الأطراف الغربية (الفرنسية-أرشيف)


دان مجلس النواب الأميركي بقوة الحكومة الإيرانية التي استأنفت برنامجها النووي، وذلك في وقت تفكر واشنطن في فرض المزيد من العقوبات على طهران.

وقد صوت المجلس بأغلبية ساحقة (404 أصوات مقابل أربعة) على قرار يدين إيران لإقدامها على انتهاك معاهدة الحد من الانتشار النووي, وأعرب عن دعمه للجهود الرامية إلى حمل طهران على احترام التزاماتها الدولية.

من جانب آخر هددت واشنطن بفرض عقوبات إضافية على إيران واتهمتها بتحدي العالم. وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ إن طهران تمثل ما سمته تهديدا إستراتيجيا لبلادها، وطالبت بتصعيد الضغوط الدولية على الحكومة الإيرانية.

واتهمت الوزيرة طهران بدعم ما سمته الإرهاب وعنف التطرف الإسلامي، وانتهاك حقوق الإنسان داخل إيران. وأضافت أيضا أن الرئيس جورج بوش سيطلب من الكونغرس 75 مليون دولار لتمويل "برنامج تشجيع الديمقراطية في إيران".

أما فرنسا فقد اتهمت طهران بأنها تمتلك سرا برنامجا نوويا عسكريا. وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست-بلازي إن برنامج طهران لا يمكن أن يكون مدنيا خاصة بعد قرار إيران استئناف تخصيب اليورانيوم، موضحا أن "هذا غطاء لأنشطة عسكرية".

تأتي هذه التطورات في وقت يواصل مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي سرا وعلنا الطلب من إيران أن تتبنى إجراءات الثقة التي يطالب بها مجلس الحكام, ومنها تعليق كل الأنشطة المتصلة بتخصيب اليورانيوم.

وسيجتمع مجلس حكام الوكالة من جديد في السادس من مارس/آذار للنظر في ما إذا امتثلت إيران لمطالبها، واتخاذ قرار حول احتمال طرح ملفها النووي على مجلس الأمن.

لافروف (يمين) يحذر من العقوبات ودوست-بلازي يعتبر برنامج طهران عسكريا (الفرنسية)

الموقف الروسي
من جهته طالب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف طهران بتجميد جميع أنشطتها النووية الحساسة، حتى تتاح فرصة للنجاح أمام الاقتراح الروسي لنزع فتيل الأزمة.

جاء ذلك عقب اجتماع مع الترويكا الأوروبية في فيينا، حين أكد لافروف في مؤتمر صحفي أن موسكو لن تسمح بتخصيب اليورانيوم الإيراني في بلاده إلا إذا وافقت طهران على وقف غير محدد لأنشطة التخصيب.

وأوضح أيضا أن فرض عقوبات على إيران سيزيد الأمور سوءا. وأضاف أن المحادثات المقررة في العشرين من الشهر الجاري بشأن الاقتراح الروسي، تستند إلى مجموعة من النقاط جرى الاتفاق عليها مع القوى الغربية.

وأشار لافروف في هذا الصدد إلى ضرورة استئناف المحادثات بين الاتحاد الأوروبي وإيران، وبذل أقصى جهد لدعم قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أداء وظيفتها وتطويرها.

وقالت النمسا -الرئيس الدوري الحالي للاتحاد الأوروبي- إن استئناف إيران العمل في تخصيب اليورانيوم أثار بلا داع توترات مع الغرب وقد يضر بعلاقات طهران مع الاتحاد. من جانبها دعت الصين لتسوية دبلوماسية للأزمة.

إيرانيون يهتفون دعما لبرنامج بلادهم النووي (الفرنسية)

الرد الإيراني
في المقابل أعلن مسؤول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني أن بلاده لا تريد الحصول على قنبلة نووية. وهدد في حديث لمحطة إذاعة فرنسية برد "مرتبط بإمدادات النفط إذا اتبع الغربيون سلوكا حيال إيران يغير الوضع الإقليمي".

من جهته أكد رئيس البرلمان الإيراني غلام علي حداد عادل استعداد بلاده لمساعدة فنزويلا في تطوير التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية. وأكد في تصريحات للصحفيين خلال زيارته لكراكاس أن هذه المساعدة ضمن قوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية، موضحا أن الوكالة أنشئت بغرض تبادل الخبرات بين دول العالم في مجال الطاقة النووية.

وأوضح أن إيران لم تجر أي مناقشات حتى الآن مع السلطات الفنزويلية. وقالت كراكاس العام الماضي إنها مهتمة بتطوير التكنولوجيا النووية لتوليد الطاقة والأغراض الطبية. غير أن الخبراء يقولون إن تطوير مثل هذه التكنولوجيا قد يستغرق من فنزويلا ما يصل إلى عشر سنوات لإعادة تشغيل مفاعل صغير للأبحاث مغلق منذ نحو عقد ويستخدم حاليا في تعقيم المواد الغذائية.

المصدر : وكالات