نائب الرئيس الإندونيسي كالا وهو يعلن افتتاح المنتدى (الفرنسية)
 
طالب زعماء دينيون اجتمعوا في العاصمة الإندونيسية جاكرتا الأمم المتحدة بإعلان قانون يجرم كل شخص أو هيئة يصدر عنها ما يسيئ أو يتعرض بالإهانة للمعتقدات والمشاعر الدينية لدى الشعوب.
 
وأعلن نحو 150 زعيما دينيا يمثلون عشر طوائف دينية في 17 دولة من شرق آسيا رفضهم واستنكارهم للرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.
 
وقال رئيس "الجمعية المحمدية" -ثاني أكبر المنظمات الإسلامية في إندونيسيا- ورئيس الملتقى الدكتور دين شمس الدين إن "الملتقى يطالب الأمم المتحدة بوضع قوانين توضح الفرق بين حرية التعبير التي تصونها القوانين الديمقراطية وبين مسؤولية الأفراد والهيئات عن هذه الحرية إذا تعرضت بالإساءة إلى المعتقدات والمشاعر الدينية لدى شعوب العالم".
 
وأضاف شمس الدين في مؤتمر صحفي عقب اختتام أعمال الملتقى "نطالب بإعلان عالمي يوضح مسؤولية الإنسان إزاء تصرفاته, كجزء لا يتجزأ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان, لأنه من غير المقبول أن تتحول الحرية إلى غوغائية" على حد تعبيره.
 
الفقر والجهل
على صعيد آخر بحث الملتقى القضايا والمشاكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ذات الأبعاد الدينية والعقائدية, وتضمن بيانه الختامي بنودا تدعو أتباع الأديان جميعها إلى العمل على تحرير الإنسان من الفقر والجهل والبطالة.
 
وقال المطران بيني سوسيتيو إن الدين أو المعتقد ليس وسيلة فقط لدخول الجنة وإنما أيضا وسيلة للوصول إلى حياة كريمة على الأرض, موضحا دوره الكبير في تحرير الإنسان من الجهل والفقر.
 
ودعا البيان إلى تفعيل دور التربية الدينية في ترسيخ مبادئ التعددية وتنوع الآراء والقبول بالآخر على قاعدة لا إكراه في الدين, ونص على إعلاء قيم الحرية والمساواة بين الأفراد في ظل المجتمع الواحد, ونبذ التطرف والعصبية والتعاون في مكافحة الإرهاب وأسبابه.
 
كما طالب قادة وزعماء الدول المشاركة بالتجاوب مع دعوات إنهاء النزاعات والصراعات الإقليمية والمحلية سلميا لتجنب مزيد من سفك الدماء والاعتداء على النفس البشرية التي كرمتها كل الأديان والمعتقدات.
 
وكان نائب الرئيس الإندونيسي يوسف كالا قال لدى افتتاح الملتقى إن الاحتجاجات على الرسوم المسيئة للرسول الكريم التي قامت بها الشعوب الإسلامية عامة والشعب الإندونيسي خاصة لم تكن موجهة إلى دول الغرب ومعتقداتها وإنما "نحو من قام بالأعمال المسيئة لنا كمسلمين".
 
يشار إلى أن الملتقى ضم ممثلين عن معظم الديانات المنتشرة في شرق آسيا, وهي الإسلام، المسيحية، البوذية والهندوسية والزرادتشتية.
ــــــــــــــــ

المصدر : الجزيرة