الاحتجاجات على الرسوم المسيئة للرسول الكريم مستمرة في أنحاء مختلفة من العالم (الفرنسية)
 
جددت الولايات المتحدة الاثنين دعمها للدانمارك في مواجهة غضب العالم الإسلامي، بسبب الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.
 
وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية دانييل فرد الذي يزور كوبنهاغن لشبكة تلفزيونية دانماركية الليلة الماضية "أشعر بالحزن من أجلكم أنتم الدانماركيون لأنكم لستم معتادين على ذلك.. إنه لأمر صعب".
 
وأدان المسؤول الأميركي الذي جاء لتقديم دعم واشنطن للحكومة الدانماركية، أعمال العنف التي طالت المصالح الدانماركية في الخارج. وكان الرئيس جورج بوش قد اتصل برئيس الوزراء أندريس فوغ راسموسن الأسبوع الماضي وأعرب له عن دعم أميركا لبلاده.
 
"
قال تيم جينسن الخبير الإسلامي في جامعة أودينسي إن رئيس الحكومة الدانماركية يجري محادثاته مع أصحاب التوجه الغربي ويستبعد الآخرين
"
لقاء راسموسن

وفي تطور آخر التقى راسموسن مجموعة ممن سمتهم وسائل الإعلام الدانماركية "المسلمين المعتدلين" لبحث تبعات نشر الرسوم الكاريكاتيرية, مستبعدا تجمع أئمة المسلمين الذي يمثل غالبية المسلمين في الدانمارك.
 
ونفى الناطق باسم أئمة المسلمين أحمد عكاري توجيه راسموسن دعوة لتجمعه, مشيرا إلى أن رئيس الحكومة وجه دعوة لمجموعة صغيرة ترتبط بالبرلماني ناصر خضر الذي شكل تلك المجموعة على خلفية أزمة الرسوم.
 
وفي اتصال مع الجزيرة نت أشار عكاري إلى أن سبب استبعادهم من الدعوة أن الصورة التي صنعت لأعضاء تجمعه في الدانمارك أنهم أصحاب مشاكل وفوضى، وأنهم هم من أسهم في "خلق الأزمة الحالية بين الدانمارك والعالم الإسلامي".
 
وفي تعليقه على تلك الدعوة قال تيم جينسن الخبير الإسلامي في جامعة أودينسي إن راسموسن أخطأ باستبعاده بعض المسلمين من المحادثات, مشيرا إلى أن رئيس الحكومة يجري محادثاته مع أصحاب التوجه الغربي ويستبعد الآخرين.
 
الاحتجاجات
وتواصلت ردود الأفعال المنددة بالإساءة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم, خاصة مع رفض الحكومة الدانماركية الاعتذار صراحة للمسلمين حول تلك الإساءات.
 
وفي هذا السياق استنكرت منظمات إسلامية وحقوقية في بقاع مختلفة من العالم الإسلامي وحيث توجد أقليات مسلمة، إقدام الصحيفة الدانماركية على نشر الرسوم المسيئة, مشيرة إلى أن الحرية ينبغي ألا يساء استخدامها بطريقة تؤدي إلى التحريض على الكراهية أو العنصرية.
 
وفي باكستان أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق نحو 7000 طالب كانوا يتظاهرون في مدينة بيشاور عاصمة إقليم سرحد شمال غرب البلاد احتجاجا على الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.
 
وبدأ الاحتجاج عندما بدأ الطلاب صباح أمس بالتوجه إلى عدد من الجامعات في بيشاور وحث زملائهم الآخرين على المشاركة في المظاهرة. وعندما اقترب المحتجون من إحدى الجامعات المسيحية رشقوا نوافذها بالحجارة.
 
تحذير ومساع
من جانبه حذر وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط من حدوث صدام بين العالم الغربي والإسلامي, مشيرا إلى أن عواقبه لن تفيد الإنسانية أو مستقبل العلاقات الدولية.
 
سولانا التقى الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي إكمال الدين أوغلو (الفرنسية)
وأضاف أثناء افتتاح مؤتمر حول الأمن والدبلوماسية في الشرق الأوسط بالقاهرة أن "الحرية لا تعني إهانة الآخرين", منتقدا وقوف بعض الجهات الأوروبية مع الإساءات تحت دعاوى حرية النشر والتعبير.
 
تأتي تلك التطورات في الوقت الذي وصل فيه الممثل الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إلى مدينة جدة السعودية، في إطار جولة يزور خلالها دولا عدة في المنطقة من أجل تهدئة الغضب الذي يعم العالم الإسلامي بسبب الرسوم.
 
وقد التقى سولانا الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي إكمال الدين إحسان أوغلو بمقر المنظمة بجدة، سعيا من أوروبا إلى تشجيع الحوار بينها وبين العالم الإسلامي.
 
وفي جدة أيضا أدانت رئيسة إيرلندا ماري مكاليس نشر الرسوم، وقالت إنها ترفض نشرها لأنها صممت بطريقة مستفزة ووقحة. ولكن مكاليس رفضت في تصريحات للصحفيين على هامش ندوة اقتصادية استخدام العنف كوسيلة للاحتجاج.
 
من جهتها عرضت سويسرا الوساطة بين الغرب والعالم الإسلامي لتسوية أزمة الرسوم، وقالت على لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها جان فيليب جينريه في تصريحات خص بها الجزيرة نت إن لغة الحوار هي السبيل الوحيد للتفاهم بين الحضارات والثقافات.

المصدر : وكالات