المظاهرات ضد الإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم تتواصل مخلفة قتلى وجرحى (الفرنسية)

لقي شخصان مصرعها اليوم وأصيب نحو 15 آخرين في مظاهرات بباكستان احتجاجا على نشر صحف أوروبية رسوما كاريكاتيرية تسيء للرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

وحسب شهود عيان فإن المتظاهرين قتلا على يد حراس أمن تابعين لشركة خاصة حين كانا يحاولان إحراق فرع مصرفي وسط مدينة لاهور شرقي البلاد.

وأفاد مرسل الجزيرة في باكستان بأن عشرات الآلاف شاركوا بعفوية في مظاهرات لاهور وهاجم بعضهم مطاعم الوجبات السريعة الأميركية فحطموا واجهاتها وأحرقوا السيارات الواقفة بالقرب منها.

كما تظاهر مئات الطلبة في العاصمة إسلام آباد واقتحموا الحي الدبلوماسي، لكن قوات الأمن تمكنت من إخراجهم وإخلاء المكان.

وقد تواصلت ردود الأفعال المنددة بالإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم في مناطق أخرى من العالم وبصيغ مختلفة, خاصة مع رفض الحكومة الدانماركية الاعتذار صراحة للمسلمين عن تلك الإساءات.

في هذا السياق شهدت مدينة أربيل شمال العراق اليوم مظاهرة حاشدة للتنديد بالإساءة للرسول الكريم.

كما استنكرت منظمات إسلامية وحقوقية في بقاع مختلفة من العالم الإسلامي وحيث توجد أقليات مسلمة، إقدام الصحيفة الدانماركية على نشر الرسوم المسيئة, مشيرة إلى أن الحرية ينبغي ألا يساء استخدامها بطريقة تؤدي إلى التحريض على الكراهية أو العنصرية.

سولانا (يسار) يبحث مع المسؤولين المصريين سبل حماية الرموز الدينية (رويترز)

مساعي سولانا
على الصعيد الدبلوماسي يواصل الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا جولته الشرق أوسطية في محاولة لتهدئة الوضع وإعادة الأمور إلى نصابها بين أوروبا والعالم العربي والإسلامي.

وقد التقى المسؤول الأوروبي اليوم في القاهرة بالرئيس المصري حسني مبارك ووزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط وشيخ الازهر محمد سيد طنطاوي، ويتوقع أن يلتقي الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.

وقد تناولت مباحثات سولانا مع المسؤولين المصريين سبل حماية الرموز الدينية ووسائل تطبيق المبادئ التي تضمنها بيان صادر عن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي وتم فيه التشديد على أن "حرية الصحافة تتطلب حسا بالمسؤولية ويجب أن تحترم معتقدات ومبادئ كل الأديان".

وكان سولانا قد زار السعودية حيث التقى الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو والعاهل السعودي عبد الله بن العزيز. وسيواصل المسؤول الأوروبي جولته بزيارة الأردن وفلسطين وإسرائيل.

جانب من وفد المسلمين الذي استقبله رئيس الوزراء الدانماركي (الفرنسية)

تحرك دانماركي
ورغم رفضها تقديم اعتذار رسمي عما أقدمت عليه الصحيفة الدانماركية تواصل كوبنهاغن تحركاتها لاحتواء أزمتها.

في هذا الإطار التقى رئيس الوزراء الدانماركي أندرس فوغ راسموسن أمس الاثنين مجموعة ممن سمتهم وسائل الإعلام الدانماركية "المسلمين المعتدلين" لبحث تبعات نشر الرسوم الكاريكاتيرية, مستبعدا تجمع أئمة المسلمين الذي يمثل غالبية المسلمين في الدانمارك.

ونفى الناطق باسم أئمة المسلمين أحمد عكاري توجيه راسموسن دعوة لتجمعه, مشيرا إلى أن رئيس الحكومة وجه دعوة لمجموعة صغيرة ترتبط بالبرلماني ناصر خضر الذي شكل تلك المنظمة على خلفية أزمة الرسوم.

وفي اتصال مع الجزيرة نت أشار عكاري إلى أن السبب وراء استبعادهم من الدعوة هو أن الصورة التي صنعت لتجمعه في الدانمارك أنهم أصحاب مشاكل وفوضى، وأنهم هم من أسهم في خلق الأزمة الحالية بين الدانمارك والعالم الإسلامي، على حد تعبيره.

وفي تعليقه على تلك الدعوة قال تيم جينسن الخبير الإسلامي في جامعة أودينسي إن راسموسن أخطأ باستبعاده بعض المسلمين من المحادثات, مشيرا إلى أن رئيس الحكومة يجري محادثاته مع أصحاب التوجه الغربي ويستبعد الآخرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات