مظاهرات الغضب اتسع نطاقها (الأوروبية)

رفض رئيس الوزراء الدانماركي مجددا تقديم اعتذار حكومته عن نشر الرسوم المسيئة لنبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم, وقال إن الحكومة والشعب الدانماركي "لا يمكن أن يكونا مسؤولين عما نشرته صحيفة حرة ومستقلة".

وقال أندرس فوغ راسموسن في تصريحات لشبكة CNN الإميركية إن الدانمارك تريد الحوار مع العالم الإسلامي, معتبرا أن بعض الدول مثل سوريا وإيران استفادت من مشكلة الرسوم لصرف الأنظار عن أزماتهما الداخلية.

كما دعا رئيس الحكومة ممثلي الجالية المسلمة في بلاده إلى اجتماع يعقد اليوم الاثنين، للبحث في الأزمة التي سببها نشر رسوم الكاريكاتير عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

من جانبها حذرت وزيرة الخارجية الأميركية من استمرار ما أسمتها التظاهرات العنيفة المنددة بالرسوم المسيئة للنبي الكريم عليه الصلاة والسلام.

وقالت كوندوليزا رايس إن "القادة الذين يشجعون على التظاهرات العنيفة قد يفقدون السيطرة على الوضع" مشيرة إلى ضرورة "التصرف بمسؤولية" في التعامل مع هذه الأزمة.

وجددت الوزيرة الأميركية اتهامها للنظامين السوري والإيراني باستغلال الجدل القائم حول نشر الرسوم الكاريكاتورية عن النبي عليه السلام بأوروبا لتأجيج ما وصفتها بالكراهية للغرب.
في هذه الأثناء تشهد الأوساط الإيرانية احتجاجات من نوع خاص حيث تتواصل المسابقة لتقديم رسوم عما يعرف بالمحرقة اليهودية أو الهولوكوست، وذلك ردا على تلك الرسوم المسيئة.

تطرف دانماركي
على صعيد آخر كشف استطلاع للرأي نشرته صحيفة يلاندس بوسطن الدانماركية عن تزايد شعبية اليمين المتطرف بعد أزمة الرسوم, بسبب ما أسمتها الصحيفة ردود الفعل العنيفة ضد كوبنهاغن.

وبحسب استطلاع الرأي الذي أجراه معهد رامبول مناجمنت بين السادس والثامن من فبراير/شباط وشمل 1058 شخصا, فإن الحزب الاشتراكي الديمقراطي (أكبر تنظيم معارض) لم يعد يتقدم على حزب الشعب سوى بستة مقاعد أي بتراجع تسعة مقاعد.

وفي لندن أشار استطلاع للرأي نشرته صنداي تايمز إلى أن البريطانيين يبدون قساوة كبيرة حيال الجالية الإسلامية، حيث اعتبر 63% منهم "أن المسلمين في بريطانيا لا يمكنهم التعايش مع ديانات أخرى" وأن "التوترات ستتفاقم".

واعتبرت غالبية (56% مقابل 29%) من البريطانيين الذين شملهم الاستطلاع أن الرسوم المسيئة كان ينبغي إعادة نشرها بالصحف البريطانية. ووصف 86% منهم موقف المجتمع الإسلامي حيال هذه الرسوم بأنه "رد فعل مفرط جدا".

رئيس المجلس الإسلامي بالنرويج يحمل اعتذارا رسميا (الجزيرة نت)
وفي محاولة لاحتواء تداعيات هذه الأزمة، يبدأ منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا جولة تشمل السعودية ومصر.

وفي نيويورك دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى "حوار هادئ" لحل أزمة الرسوم. وأدان مجددا نشر الرسوم, لكنه ندد في الوقت نفسه بما أسماها ردود الفعل العنيفة.

اعتذار نرويجي
من جهة أخرى وصل إلى العاصمة القطرية الدوحة مساء الأحد وفد نرويجي برئاسة رئيس المجلس الإسلامي وعدد من القيادات الدينية، وذلك لتقديم اعتذار رسمي ومكتوب من مجلة ماغازينت المسيحية التي أعادت نشر الرسوم المسيئة للرسول الكريم.

ومن المقرر أن يلتقي الوفد النرويجي العلامة الدكتور يوسف القرضاوي بوصفه رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، لتقديم الاعتذار.

يُشار إلى أن المجلس الإسلامي النرويجي يضم 46 منظمة إسلامية، وافقت جميعها على الاعتذار الذي صادقت عليه لجنة أئمة المسلمين في أوسلو قبل يومين.

المصدر : الجزيرة + وكالات