وزير العدل الأميركي والحكومة يدافعان عن التنصت (الفرنسية)
يجري رجال مخابرات أميركيين تحقيقات جنائية مع مسؤولين في عدد من الوكالات القومية في مجال تنفيذ القانون والأمن بشأن برنامج أميركي للتنصت داخل الولايات المتحدة.

 

وقالت صحيفة نيويورك تايمز اليوم إن التحقيقات تركز على الظروف المحيطة بمعلومات عن برنامج سري للغاية كانت الصحيفة كشفت عنه نهاية العالم الماضي. ونسبت الصحيفة لمسؤولين قولهم إن التحقيق قد يمهد الطريق لتحقيق تجريه هيئة محلفين كبرى وربما لتوجيه اتهامات جنائية.

 

التحقيق الذي يوصف بأنه نشط وسريع ويتركز مبدئيا على التعرف على المسؤولين الحكوميين الذين لديهم اتصالات بصحفيين في الصحيفة وبخاصة الذين يعملون في مكتب واشنطن منهم.

 

نيويورك تايمز قالت إن فريقا من مكتب التحقيقات الاتحادي-إف بي آي- استجوب موظفين في المكتب وفي وكالة الأمن القومي ووزارة العدل ووكالة المخابرات المركزية الأميركية -سي آي أي- ومكتب مدير المخابرات القومية، وإن المدعين اتخذوا إجراءات من أجل تشكيل هيئة محلفين كبرى.

 

ووصفت الصحيفة القضية بأنها تضع الحكومة "التي يمثل التحقيق بالنسبة لها جهدا لمعاقبة المسؤولين عن اختراق أمني خطير" في مواجهة وسائل الإعلام التي يهدد التحقيق بالنسبة لها مبدأ سرية المصادر "والقدرة على تناول قضايا أمنية قومية مثيرة للجدل دون تدخل الحكومة".

 

إذ أدان الرئيس الأميركي جورج بوش عملية التسرب ووصفها بأنها "عمل مشين". كما أن مدير "سي آي أي" عبر عن الأمل بمثول صحفيين أمام هيئة محلفين يكشفون لهم الأشخاص الذين سربوا المعلومات.

 

إلا أن بيل كيلر رئيس تحرير نيويورك تايمز قال إن "ما فعلته تغطيتنا هو إثارة نقاش قومي مكثف بشأن التوازن الملائم بين الأمن والحرية".

 

وطالبت جماعات مدافعة عن الحقوق المدنية ومشرعون ديمقراطيون وحتى جمهوريون بإجراء تحقيق بشأن برنامج التنصت، قائلين إنها تلتف على ما يبدو حول قانون مراقبة المخابرات الأجنبية الذي يتطلب موافقة قضائية للتجسس على مواطنين أميركيين. كما طالب آل غور نائب الرئيس الأميركي السابق بتوفير مدع خاص للتحقيق باستخدام الحكومة للبرنامج.

 

وقالت الصحيفة إن من بين القوانين التي تعيد وزارة العدل الأميركية النظر فيها قوانين التجسس التي تحظر كشف وإفشاء ونشر معلومات الأمن القومي. وكان وزير العدل الأميركي ألبرتو غونزاليس واجه صعوبة في إقناع مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي بأن التنصت كانت تمليه ضرورة الحرب على ما تسميه الولايات المتحدة بالإرهاب.

المصدر : وكالات