مبنى اللجنة المنظمة للألعاب الشتوية في تورينو (الفرنسية-أرشيف)

تنطلق اليوم دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في مدينة تورينو بشمال إيطاليا.

وتستضيف تورينو -بعد مرور 50 عاما على احتضان كورتينا أمبيزو الألعاب- أكثر من 2500 رياضية ورياضي من 85 بلدا بينهم ثلاث دول عربية هي لبنان والمغرب والجزائر.

وتجرى المنافسات في ظل استنفار أمني واسع تنفق فيه السلطات الإيطالية أكثر من 100 مليون دولار على الأمن، ويشارك في إجراءات الأمن نحو 15 ألفا من رجال الشرطة والقوات المسلحة.

وستحظر السلطات تحليق الطائرات فوق المدينة مع وجود 15 رئيس دولة سيحضرون حفل الافتتاح. وتحمل دورة اللعاب الأولمبية في تورينو شعار "بناء عالم أفضل وأكثر سلاما من خلال الرياضة والمثُل الأولمبية".

وقال رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني إنه يفكر في كافة التداعيات المحتملة للتدابير الأمنية الصارمة التي تعتزم الحكومة اتخاذها خلال الألعاب الأولمبية.

ووعد بالحسم في القضية بعد تلقيه ردود الأفعال عن الصورة النهائية للتدابير الأمنية التي ترتبها السلطات لتأمين سلامة التظاهرة الرياضية التي تحتضنها تورينو.

وأكد برلسكوني في حديث لإحدى القنوات التلفزيونية الخاصة أن بلاده لا تريد أن ينظر إليها وكأنها غير راغبة في احتضان الألعاب الأولمبية الشتوية بسبب مخاوف من اندلاع مظاهرات مناهضي العولمة ودعاة الفوضى.

وربط برلسكوني الذي يقود حملة دعائية قبل الانتخابات العامة يوم 9 أبريل/نيسان المقبل، بين المظاهرات المحتملة وخصمه السياسي المتمثل في يسار الوسط، ولامه عن التزامه الصمت بشأن تلك المظاهرات.

وقد حذر وزير الداخلية جوزيبي بيزانو مرارا من أن التهديد الحقيقي للألعاب الأولمبية الشتوية يتمثل في دعاة الفوضى والمتظاهرين ضد العولمة الذين يبحثون دائما عن سرقة الأضواء في المناسبات الدولية.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي تحولت مظاهرات ضد القطار السريع الرابط بين ليون (شرق فرنسا) وتورينو إلى أحداث عنف في جبال الألب التي ستكون مسرحا للألعاب.

وتم تحويل مسار الشعلة الأولمبية داخل تورينو يوم الخميس لتفادي مظاهرات احتجاج اندلعت في المدينة على خطة إنشاء خط سكة حديدية للقطارات فائقة السرعة، وكذلك على الإنفاق المالي الكبير على الدورة الأولمبية.

وللمساهمة في تأمين نجاح هذه التظاهرة الرياضية توفر منظمة حلف الشمال الأطلسي طائرتي إنذار مبكر من طراز "أواكس" لتسيير دوريات شمال إيطاليا طيلة الألعاب التي تستمر إلى غاية 26 من الشهر الجاري.

المصدر : أسوشيتد برس