استغرق خطاب الاتحاد الذي ألقاه بوش أمام الكونغرس نحو خمسين دقيقة ( الفرنسية)
 
سيطرت الأوضاع في العراق والحرب على الإرهاب والملف النووي الإيراني وكوريا وسوريا وفوز حماس ومستقبل قضايا الطاقة الأميركي والديمقراطية في الشرق الأوسط، على خطاب حالة الاتحاد، وهو الخطاب السنوي الذي يلقيه الرئيس الأميركي أمام اجتماع مشترك للكونغرس الأميركي بمجلسيه الشيوخ والنواب.
 
وعن الوضع في العراق اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش في خطابه الذي استغرق نحو خمسين دقيقة أن القوات الأميركية في طريقها إلى كسب الحرب هناك.
 
ولم يشر بوش إلى أي برنامج زمني لانسحاب قواته من العراق, محذرا من أن "انسحابا مفاجئا لقواتنا من العراق سيترك حلفاءنا العراقيين للموت أو للسجن... وسيمنح سلطة لرجال مثل (أسامة) بن لادن و(أبي مصعب) الزرقاوي في بلد إستراتيجي وسيظهر أن كلمة أميركا لا تعني شيئا كبيرا".
 
ودعا الأميركيين إلى الوقوف في صف جيشهم "في مهمته الحيوية"، واستخدم بوش الخطاب ليتحدى الديمقراطيين ومنتقدي الحرب الآخرين الذين يتهمونه بتضليل الشعب الأميركي حول إسقاط نظام صدام حسين بسبب امتلاكه أسلحة دمار شامل. وقال "هناك فرق بين النقد المسؤول الذي يهدف إلى النجاح والانهزامية التي ترفض الاعتراف بكل شيء غير الفشل".
 
وعن سحب هذه القوات قال "علينا أن نكون قادرين على تقليص مستوى قواتنا لكن هذه القرارات ستتخذ من قبل قادتنا العسكريين وليس من قبل سياسيين في واشنطن".
 
رايس ورمسفيلد يستمعان للخطاب ويظهر في الصورة أعضاء آخرون من إدارة بوش (الفرنسية)
وعن الملف النووي الإيراني ذكر بوش أن "الحكومة الإيرانية تتحدى العالم بطموحاتها النووية ويتوجب على دول العالم أن لا تسمح للنظام الإيراني بامتلاك أسلحة نووية".
 
وأوضح أن "أميركا ستواصل العمل مع العالم من أجل مواجهة هذا التهديد".
ووجه بوش حديثة للشعب الإيراني داعيا إلى الوقوف في وجه "نظام الآيات وقال إن إيران "أمة رهينة بين أيدي قلة من رجال الدين تعزل شعبها وتقمعه".
 
وقال "أود هذه الليلة التوجه مباشرة إلى المواطنين في إيران: أميركا تحترمكم وتحترم بلدكم، نحترم حقكم في اختيار مستقبلكم وكسب حريتكم, وبلدنا يأمل أن يكون يوما ما أقرب صديق لإيران حرة وديمقراطية".
 
وشدد بوش مجددا في خطاب حالة الاتحاد على ضرورة تسريع التغيير الديمقراطي في الشرق الأوسط داعيا مصر والسعودية إلى تعزيز عملية الإصلاح السياسي، مشيرا إلى أن الانتخابات هناك "لم تكن إلا بداية".
 
وقال إن الشعب المصري صوت في انتخابات رئاسية متعددة والآن يجب أن تفتح حكومته الطريق أمام معارضة سلمية الأمر الذي من  شأنه أن يحد من التطرف.
 
وأضاف أن المملكة العربية السعودية خطت الخطوات الأولى نحو الإصلاح والآن أصبح بإمكانها أن تقدم لشعبها مستقبلا أفضل من خلال زيادة هذه الجهود.
 
واعتبر أن إحلال الديمقراطية في الشرق الأوسط هو الطريق الوحيد للقضاء على "النظرة الظلامية للكره والخوف التي ينشرها الإرهابيون".
 
وفي شأن آخر أشار بوش إلى أن إيران وسوريا وميانمار وزيمبابوي وكوريا الشمالية تشكل "النصف الآخر لعالم ديمقراطي في معظمه". مضيفا أن "العدالة والسلام في هذا العالم يتطلبان حرية شعوب هذه المناطق أيضا".

المصدر : وكالات