أندوف: قضية المصري باتت عثرة بطريق انضمام مقدونيا لأوروبا (رويترز-أرشيف)
سمير حسن-سراييفو
يدرس البرلمان المقدوني مناقشة ملف (خالد المصري) الألماني الجنسية من أصل لبناني الذي اعتقلته الشرطة المقدونية عام 2004 وسلمته لمحققين تابعين للمخابرات المركزية الأميركية (CIA) بتهمة الإرهاب، ونقل لأفغانستان وهناك تم إطلاقه بعدما تبين أن المقدونيين اعتقلوه بالخطأ عندما كان يعبر الحدود .

وأعلن ستويان أندوف رئيس لجنة حماية حريات حقوق المواطنين بالبرلمان المقدوني أن اللجنة ستتسلم الاقتراح بمناقشة هذا الملف قريبا، وستدعو خالد المصري ومحاميه لحضور مناقشات البرلمان.

ويعتقد أندوف الرئيس السابق للبرلمان ورئيس الحزب الليبرالي المعارض أن مقدونيا بحاجة لمثل هذه المناقشة لكشف الحقيقة، ومسح ما أسماه النقطة السوداء من تاريخها التي باتت حجر عثرة في طريق انضمامها إلى الأسرة الأوروبية.

ويأتي ذلك بينما يواصل محققون من البرلمان الأوروبي التحقيق في وجود سجون سرية تابعة للمخابرات الأميركية بمقدونيا.

ومن هنا يعمل البرلمانيون المقدونيون والأوروبيون على معرفة حقيقة ما جرى أثناء خطف المصري بعد أن رفض البرلمان الأوروبي تقرير السلطات المقدونية بهذا الخصوص للمرة الثالثة على التوالي، بسبب عدم رضاء الاتحاد الأوروبي عن توضيحات وتبريرات الشرطة الواردة بهذه التقارير عن العملية التي قاموا بها يوم 31 ديسمبر/ كانون الأول 2003 عند معبر الحدودي مع صربيا عند قرية تابانوفتسي.

نفي مقدوني
ووفق مصادر دبلوماسية فإن تقارير الشرطة لم توضح أسباب وخلفية اعتقال المصري ونقله لأفغانستان، بينما لا يزال المسؤولون المقدونيون يلزمون الصمت وهو ما فعله السفير الأميركي لدى مقدونيا جيليان ميلوفانوفيتش.  

أما وزير الداخلية ليوبومير ميخائلوفسكي فقد نفى أن يكون رجاله مسؤولين عن حالة المصري، أو وجود سجون للمخابرات الأميركية على الأراضي المقدونية.

لكن نقلا عن صحيفة فريمى المقدونية فإن خالد يؤكد أن الذين اعتقلوه عناصر من الشرطة المقدونية وسلموه بعد 23 يوما لعناصر CIA، كما أن على جواز سفره ختم الدخول والخروج من مقدونيا. وأنه يذكر جيدا ما حدث له على مدى 23 يوما قضاها في مقدونيا، ولم تغب عن ذاكرته وجوه من حبسوه والفندق الذي احتجزوه فيه وحتى عاملات النظافة.

مطالب الدفاع
ويطالب محامي المصري باعتذار الحكومة المقدونية وتعويض مالي، ولكن إذا أثبتت تحقيقات البرلمان الاوروبي تورط الشرطة المقدونية بما كشفه المصري عن تعرضه للتعذيب أثناء استجوابه ثم تسليمه للمخابرات الأميركية فإن ذلك سيهدد مستقبل مقدونيا الأوروبي.

وقد ازدادت الأمور تعقيدا بعد تصريحات مانفريد جنديتش محامي المصري بالكشف عن أسماء المتورطين بخطف وتعذيب موكله.

وقال جنديتش للقناة الخامسة المقدونية إن الدعوى القضائية ضد السلطات ستكون جاهزة نهاية هذا الأسبوع، بعد الفراغ من ترجمتها من اللغة الألمانية إلى المقدونية.

ورحب المحامي بمناقشة البرلمان لملف موكله، كما كشف عن مخاطبته للنائب العام المقدوني بإمداده بكافة التفاصيل والذي وعد بدوره بالرد بعد حصوله على المعلومات اللازمة من الشرطة.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة

المصدر : الجزيرة