المدرعات نزلت إلى شوارع كاتمندو لإعاقة احتجاجات المعارضة النيبالية (الفرنسية)

خرج مئات النيباليين اليوم في مظاهرة احتجاجية بمناسبة مرور الذكرى السنوية الأولى لاستيلاء الملك غيانيندرا على زمام السلطة كاملة في البلاد, في وقت شن فيه المتمردون الماويون هجوما أسفر عن مصرع 20 جنديا وفقدان العشرات.
 
وقال شهود عيان إن نحو 20 مدرعة كانت متواجدة في ميدان دوربار بالعاصمة كاتمندو حيث تجمع مئات الناشطين من مختلف الأحزاب السياسية بالبلاد, ورددوا الشعارات المناوئة للملك ورشقوا الشرطة بالحجارة, قبل أن تفرقهم الشرطة بالقوة.
 
وطالب المتظاهرون بمغادرة الملك للبلاد, ورددوا هتافات تنتقد الملكية, مطالبين في الوقت ذاته بمقاطعة الانتخابات المحلية القادمة المقرر إجراؤها في الثامن من فبراير/ شباط الجاري.
 
دعوة للوحدة
بالمقابل دعا الملك غيانيندرا مواطنيه إلى التوحد لتأسيس ديمقراطية ذات معنى في النيبال, وحثهم على إنهاء الخلافات الشديدة التي كانت سائدة في الماضي.
 
وقال في كلمة بثها التليفزيون الرسمي إن السلام يمكن تحقيقه عبر القيام بجهود بناءة لتحقيقه, متعهدا بتفعيل الفعاليات السياسية بالبلاد على كل المستويات بحلول شهر إبريل/ نيسان القادم.
 
وتتزامن تلك التصريحات مع مقتل نحو 20 من أفراد الجيش والشرطة في هجوم شنه المتمردون الماويون الليلة الماضية على بلدة رئيسية غربي البلاد الليلة الماضية.
 
وقال ضابط بالجيش إن 16 شرطيا وثلاثة جنود قتلوا عندما وقع الهجوم في بلدة بالبا غربي العاصمة كاتمندو, مشيرا إلى أن العشرات لا يزالون في عداد المفقودين.
 
وكانت مواجهات جرت بين الشرطة النيبالية والمتمردين وقعت الأسبوع الماضي وأسفرت عن مصرع نحو 20 شخصا, من بينهم 16 متمردا بمنطقة فابارباري غربي العاصمة.
 
ويأتي تجدد الهجمات بعد أن انتهت الهدنة من جانب واحد والتي كان المتمردون الماويون أعلنوها قبل عدة أشهر. كما أنها تتزامن مع عزم الملك غيانيندرا عزل الحكومة.
 
وفتحت تلك الهدنة الطريق أمام تحالف بين الماويين والأحزاب السياسية السبعة الكبرى، من أجل إقامة نظام ديمقراطي بالمملكة التي احتكر فيها الملك غيانيندرا السلطات المطلقة منذ الأول من فبراير/ شباط الماضي.

المصدر : وكالات