حملة مقاطعة السلع الدانماركية امتدت إلى أغلب الدول العربية (الفرنسية)

بحث وزير خارجية الدانمارك بير ستيغ موللر مع نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس الأزمة التي أثارتها رسوم كاريكاتير نشرتها صحيفة غيلاندز بوستن في 30 سبتمبر/أيلول الماضي تحمل إساءة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
 
كما كان متوقعا أن يبحث موللر الأزمة مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ووزراء خارجية عرب في مؤتمر الدول المانحة لأفغانستان المنعقد في لندن, في وقت تواصلت فيه مقاطعة البضائع الدانماركية في عدد كبير من دول العالمين العربي والإسلامي.
 
وفي تطور ذي صلة أخلت الشرطة مكاتب الصحيفة الدانماركية التي نشرت صورا مسيئة للنبي محمد بعد إنذار بوجود قنبلة.
 
وفتشت الشرطة مكاتب صحيفة غيلاندز بوستن في العاصمة كوبنهاغن وفي مدينة أرهوس الشمالية، ولم يتم العثور على أي متفجرات فعاد العاملون إلى مكاتبهم.
 
وقال متحدث باسم الشرطة "إن شخصا يتحدث اللغة الإنجليزية اتصل قائلا إن قنبلة ستنفجر في مكاتب الصحيفة خلال عشر دقائق". وأعلنت الصحيفة أن متسللين حاولوا إغلاق موقعها الإلكتروني من خلال إرسال نحو 80 ألف رسالة إلكترونية إليه لكن تقنيين تمكنوا من رد الهجوم.
 
وكانت الصحيفة تقدمت باعتذار إلى المسلمين بعد الضجة التي أثارتها في مختلف أنحاء العالم الإسلامي. وقال رئيس تحرير الصحيفة كارستن غوستي في بيان نشر على موقع الصحيفة على الإنترنت إن الرسوم "لم تخالف القانون الدانماركي لكنها أساءت من دون شك إلى الكثير من المسلمين، ونحن نود الاعتذار عنها".
 
وشكك مسؤولو جاليات إسلامية في الدانمارك في حقيقة تقديم صحيفة غيلاندز بوستن اعتذارا حقيقيا باللغة الدانماركية للمسلمين عن الرسوم المسيئة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم.
 
ووصف زعماء 27 منظمة لمسلمي الدانمارك اعتذار الصحيفة بأنه "ملتبس" وقال "لم نحصل على بيان صريح يتضمن اعتذارا من الصحيفة".

وكانت الصحيفة الدانماركية نشرت في سبتمبر/أيلول الماضي سلسلة من الرسوم الكاريكاتيرية التي تصوّر إحداها النبي محمدا (ص) على شكل إرهابي. ثم ظهرت هذه الرسوم في ما بعد في صحيفة نرويجية أيضا.
 
أسف بلا اعتذار
وقدم رئيس الحكومة أنديرز فوج راسموسن أسفه لما حدث، لكنه أسف لم يرق إلى اعتذار صريح بدعوى أن الدانمارك "تعتمد حرية الصحافة وأن وسائل الإعلام فيها حرة ومستقلة وتقرر وحدها الرسوم الكاريكاتيرية التي تريد نشرها".
 
راسموسن اعتبر أن حملة تضليل وراء الأزمة التي أثارتها الرسومات (الفرنسية)
وأضاف راسموسن "لا يمكنني أن اتصل (بقسم التحرير) وأن أقرر ما يجب أن ينشر", تحدثنا عن "كثير من التضليل" يسعى دبلوماسيو الدانمارك لإزالته.
 
كما دعا راسموسن ممثلي المسلمين في الدانمارك إلى النأي بأنفسهم عن حملة المقاطعة التي أطلقت ضد بضائع البلاد, وهي حملة امتدت لغالبية الدول العربية مرفوقة بتهديدات لأمن الدانماركيين.
 
لم يخفف من حملة المقاطعة والغضب اعتذار صحيفة غيلاندز بوستن التي أخلي مقرها بعد تلقيها تحذيرا بوجود قنبلة.
 
إدانة عربية
وقد دان وزراء الداخلية العرب المجتمعون بتونس رسوم الكاريكاتير وطالبوا حكومة الدانمارك بإجراءات حاسمة لمعاقبة المسؤولين عن الإساءات وضمان عدم تكرارها باعتبار أن من شأن اللاعقاب أن يؤدي إلى خلق بؤر توتر جديدة وإثارة مشاعر الحقد والكراهية.
 
غير أن وزير الداخلية السوداني الزبير بشير اعتبر أن "لكل بلد حرية اتخاذ أي خطوات مناسبة إزاء هذه المسألة لكن كل على حدة".
 
من جهته قال وزير خارجية قطر حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إن بلاده لا تقبل أن يسخر من الإسلام أو النبي, بينما دعت هيئة العلماء المسلمين في العراق إلى توسيع نطاق المقاطعة لتشمل النرويج التي أعادت صحيفتها ماغازينات نشر الرسوم قبل ثلاثة أسابيع.
 
كما استدعى وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري سفير الدانمارك, وأبلغه احتجاج حكومة بلاده, وهو الاحتجاج ذاته الذي أبلغته طهران سفير الدانمارك لديها.

المصدر : وكالات