رمسفيلد يدعو أميركا في حفل وداعه بالبنتاغون للصبر وعدم الانسحاب من العراق (رويترز)

عبر قاض فدرالي أميركي عن تشكيكه في قانونية عدد من شكاوى تعذيب المعتقلين في العراق وأفغانستان وغوانتانامو ضد وزير الدفاع الأميركي المستقيل دونالد رمسفيلد.
 
وقال عميد قضاة محكمة واشنطن الفدرالية القاضي توماس هوغن خلال جلسة مخصصة للنظر في طلب تقدمت به الحكومة لنقض الشكاوى "من الصعب جدا القبول بشكاوى تقدم بها غير أميركيين اعتقلوا خارج الولايات المتحدة".
 
وتقدم بالشكاوى عام 2005 تسعة أشخاص اعتقلهم الجيش الأميركي في العراق وفي أفغانستان لفترة تتراوح ما بين بضعة أيام وبضعة أشهر ثم أفرج عنهم دون توجيه أي تهمة إليهم.
 
وأفاد هؤلاء أنهم تعرضوا للتعذيب ولسوء المعاملة خلال فترة اعتقالهم، ويعتبر محامو هؤلاء المعتقلين أن على القضاء التدخل لكي يتم تطبيق منع التعذيب فعليا.
 
وداع رمسيفلد
القضايا المرفوعة ضد رمسفيلد كانت بمعزل عن حفل الوداع الذي أقيم له في مبنى وزارة الدفاع (البنتاغون).
 
ورغم انتهاء مهمته في هذا المبنى فإنه تمسك بمواقفه السابقة، وقال في كلمة وداع للعاملين إن الولايات المتحدة سترتكب "خطأ فادحا" إذا انسحبت الآن من العراق.
 
وأشار رمسفيلد -الذي تعرض لانتقادات لاذعة من بعض كبار ضباط الجيش الأميركي ومن سياسيين- إلى أن مجموعة بيكر هاملتون بشأن العراق لم تأت بجديد.
 
وقال إن المجموعة المؤلفة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي وآخرين ممن لديهم إستراتيجيات بديلة لم يطرحوا شيئا لم يبحثه بالفعل مسؤولو الدفاع بالولايات المتحدة.
 
وأكد أن الولايات المتحدة قد تنجح في العراق، ولكن فقط في حالة ما "إذا تحلينا بالصبر وإذا كانت لدينا قوة البقاء".
 
ودعا رمسفيلد إلى الدفع بالمصالحة في العراق إلى الأمام لتكسب أميركا النصر. وكعادة السياسيين الأميركيين قال رمسفيلد إن زوجته تحثه على إعداد كتاب عن تجربته.
 
وفي استعراض عن أسوأ أيامه في الوزارة قال إنه اليوم الذي علم فيه بفضيحة إساءة معاملة السجناء في سجن أبو غريب، ووصف ذلك بأنه أسوأ شيء خلال فترة توليه المنصب وقال إن أفضل الأيام ربما تكون الأخيرة.

المصدر : وكالات