رايس اعتبرت نشر الديمقراطية الوسيلة الأفضل لمكافحة ما سمته التطرف الإسلامي (الفرنسية)


دافعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بحماس أمس الجمعة عن سياسة بلادها في العراق والشرق الأوسط، رافضة فتح حوار غير مشروط مع سوريا وإيران، ومؤكدة الطابع "المركزي" في إستراتيجيتها لنشر الديمقراطية.

وفي رد فعلها العلني الأول على تقرير بيكر الذي يوجه انتقادات حادة للسياسة التي تطبقها واشنطن في الشرق الأوسط والعراق، أبدت رايس مع ذلك استعدادا لبذل جهود جديدة لإخراج عملية السلام في المنطقة من مأزقها.

وقالت رايس في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها الألماني فرانك فالتر شتاينماير إن "أهمية الإصلاحات الديمقراطية تبقى عاملا مركزيا، وحتى ربما العامل المركزي للسياسة الخارجية للإدارة" الأميركية.

بوش وعد بالتعامل بجدية مع تقرير بيكر رغم الشروط التي وضعها لتطبيقه (الفرنسية)
وأضافت أن الشرق الأوسط يعاني منذ 60 عاما من نقص في الحرية وانعدام القنوات الشرعية للتعبير السياسي.

وتعتبر رايس أن نشر الديمقراطية الوسيلة الأفضل لمكافحة ما سمته التطرف الإسلامي وبالتالي الإرهاب.

وقد انتقدت هذه السياسة ضمنا تقرير مجموعة الدراسات حول العراق والتي ترأسها وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر الذي أوصى باعتماد مقاربة واقعية تقوم على الحوار مع إيران وسوريا.

ورفضت رايس هذا الاقتراح، مذكرة بأنها اقترحت في مايو/أيار الماضي فتح حوار مع طهران شرط أن تعلق تخصيب اليورانيوم. وقالت "أريد أن أكرر ما قلته مرات عدة بأني سألتقي نظيري الإيراني بهذه الشروط، في أي وقت وأي مكان".

وفيما يأخذ عليها تقرير بيكر أنها لم تبذل جهودا كافية لإخراج عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية من مأزقها، قالت رايس "يجب ألا ننسى أن هذا النزاع لم يحل بعد، رغم الجهود الكثيرة لحله".

وموقف رايس هو نفسه الذي عبر عنه الرئيس الأميركي جورج بوش برفض الدخول في محادثات غير مشروطة مع إيران وسوريا بشأن العراق.

وقال بوش في مؤتمر صحفي مشترك مع توني بلير في البيت الأبيض مساء الخميس إن على إيران وسوريا اتخاذ الخطوات التي تقود للسلام وليس الصراع.

واستبعد إجراء مباحثات مباشرة مع إيران ما دامت لم توقف أنشطة تخصيب اليورانيوم "بشكل يمكن التحقق منه".

وقال بوش إن فكرة عقد مؤتمر دولي لدعم العراق "مهمة" لكنه اعتبر أن إيران وسوريا لا يمكنهما المشاركة فيه إلا إذا قدمتا دعمهما لحكومة بغداد وتخلتا عن دعم "الإرهاب".

ترحيب عربي
من جانبه أثنى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى على تقرير مجموعة دراسة العراق التي دعت إلى إعطاء دفع دبلوماسي لعملية السلام في الشرق الأوسط, معتبرا أن الوقت مناسب لتحرك دولي منسق.

تقرير بيكر انتقد الكثير من السياسات الأميركية بالشرق الأوسط (الفرنسية)
واعتبر موسى بعد لقاء مع وزيرة الخارجية الأميركية أن تقرير اللجنة التي يرأسها جيمس بيكر والسيناتور السابق لي هاملتون "مثير للاهتمام للغاية ومليء بتوصيات منطقية جدا". وأضاف أن الشرق الأوسط "يستحق تبني سياسة تقوم على التحرك بشأن عملية السلام".

ولفت موسى إلى التطورات الإيجابية في المنطقة والمتمثلة بالتهدئة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في قطاع غزة، داعيا إلى اغتنام الأمر للقيام بمساع دبلوماسية عاجلة. وعن لبنان قال إن الوضع متوتر ويحمل بذور مشاكل، ودعا سوريا بصفتها دولة مجاورة إلى أن تساعد في إعادة الاستقرار للبنان.

واعتبر أن أعمال العنف المتزايدة في العراق مأزق للعالم العربي أيضا وليس لواشنطن وحدها. وأعرب عن عزم الجامعة تنظيم مؤتمر مصالحة وطنية في بغداد للتصدي للعنف الطائفي, موضحا أنه سيشكل نقطة انطلاق للعراق ليقف على قدميه.

المصدر : وكالات