الجيش التشادي تعرض لهجمات متكررة من المتمردين في شرق البلاد (الفرنسية-أرشيف)

استؤنفت اليوم المعارك بين القوات الحكومة التشادية والمتمردين حول بلدة بيلتين شرق البلاد, وسط مزاعم الطرفين بتحقيق مكاسب على الأرض.
 
وقال مصدر حكومي إن القوات الرسمية حشدت أعدادا كبيرة وكبدت "العدو خسائر جسيمة".
 
بالمقابل أعلن الشيخ ابن عمر نائب رئيس حركة اتحاد قوى الديمقراطية والتنمية أنه جرى تطويق القوات الحكومية وأنها "حاولت الهجوم على مواقعنا", مؤكدا أن "معارك عنيفة جدا لا تزال تدور حتى الآن".
 
وشهدت البلدة الخميس الماضي معارك بين الطرفين بعد دخول المتمردين إليها بساعات. وتحدث المتمردون عن سقوط حوالي ثمانين قتيلا ومائة جريح بصفوف قوات الجيش, مقابل 17 قتيلا و21 جريحا في صفوفهم.
 
أما وزير الأمن العام التشادي فأعلن عن سقوط خمسين قتيلا في صفوف قوات الاتحاد المتمرد و15 قتيلا في صفوف الجيش وإصابة 35 آخرين.
 
النازحون أبرز ضحايا العنف الدائر بشرق تشاد (الفرنسية-أرشيف)
كارثة إنسانية
من جهة أخرى وصف وزير الخارجية التشادي أحمد علامي وضع التشاديين النازحين بسبب أعمال العنف في شرق البلاد بأنه "كارثة إنسانية".
 
وقال علامي إن "عمليات التوغل المتعددة والاعتداءات القادمة من السودان ضد بلادنا, إضافة إلى النزاعات الطائفية الدامية الأخيرة تسبب على طول الحدود التشادية السودانية كارثة إنسانية وأمنية".
 
ووجه الوزير التشادي نداء باسم حكومته إلى المجتمع الدولي لتقديم المساهمة في صندوق طوارئ للإنقاذ الذي تكفلت نجامينا بدفع ستة ملايين يورو له, مشيرا إلى أن المساهمة قد تكون عينية أو عن طريق الخبرة الإنسانية الدولية.
 
تحذير دولي
من جانبها حذرت منظمات الأمم المتحدة من أن أكثر من ثلاثمائة ألف لاجئ سوداني ومشرد بشرق تشاد يواجهون احتمالات نشوء أزمة صحية بعد انسحاب العديد من منظمات الإغاثة بسبب العمليات العسكرية المتواصلة وهجمات المتمردين والتوترات الطائفية.
 
وقالت منظمة الصحة العالمية إن العديد من الأشخاص داخل تلك المخيمات لا يمكنهم الحصول على الخدمات الصحية. أما المفوضية العليا لشؤون اللاجئين فأعلنت أن الوضع لا يزال قابلا للانفجار في أي وقت.
 
وقالت متحدثة باسم المفوضية إن هناك عددا قليلا جدا من الموظفين في ستة مخيمات تؤوى حوالي 110 آلاف لاجئ, مشيرة إلى ترحيل زهاء أربعمائة موظف دولي ومحلي خلال الأسبوع الماضي في حين ينتظر مائة موظف آخر نقلهم في أقرب وقت.
 
وكانت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أشارت في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى أن أعمال العنف بشرق تشاد أدت لنزوح حوالي تسعين ألفا.

المصدر : وكالات