تزايد الانفجارات الانتحارية ضد قوات الأطلسي وطالبان توعدت بالمزيد(الفرنسية-أرشيف)

لقي مترجمان أفغانيان كانا ضمن قافلة للقوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن (إيساف) مصرعهما في انفجار شحنة ناسفة جنوبي أفغانستان, في الوقت الذي طالب فيه حلف الأطلسي بإنقاذ البلاد عبر استثمار مليارات الدولارات.
 
وقال المتحدث باسم القوة الدولية إن الشحنة استهدفت قافلة تابعة لها بولاية أورزوغان, نافيا إصابة أي عسكري جراء الانفجار.
 
ويأتي الانفجار بعد يومين من مقتل وجرح حوالي 15 شخصا في انفجار انتحاري استهدف قافلة لحلف الناتو بولاية قندهار الجنوبية. كما تبنت حركة طالبان الأسبوع الماضي هجوما انتحاريا أسفر عن مقتل سبعة أشخاص بينهم أميركيان بنفس الولاية.
 
قتل مدنيين
من جانب آخر ذكرت مصادر صحفية بريطانية أن عسكريين بريطانيين متهمون بإطلاق النار بدون تمييز على مدنيين في 3 ديسمبر/كانون الأول الجاري بولاية قندهار مما أدى إلى مقتل شخصين وجرح ثلاثة آخرين.
 
وقالت صحيفة "الغارديان" إن رجال البحرية أطلقوا النار من على آلياتهم عند مرورها بالمدينة بعد تعرض قافلتهم لهجمات, الأمر الذي أثار غضب السكان. وأضافت أن متحدثا باسم مركز القيادة الإقليمي لحلف شمال الأطلسي وعد بإجراء تحقيق بالقضية بعد وصفه التقرير بشأنها بأنه "مروع".
 
القوات الباكستانية شددت من إجراءاتها الأمنية على الحدود مع أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
انضمام بشروط
وفي سياق آخر أعلنت طالبان أنها قد تنضم إلى مجالس قبلية مقترحة بين باكستان وأفغانستان تهدف إلى إنهاء العنف المتصاعد في البلاد إذا طلب منها ذلك.
 
وقال المتحدث باسم الحركة قاري محمد يوسف إن طالبان "أكبر قوة سياسية وعسكرية في أفغانستان وبدونها لن ينجح أي نظام", مشيرا إلى أن حركته لم توجه لها دعوة للانضمام لتلك المجالس وأنه "إذا وجهت لهم دعوة فإنهم سيحددون الشروط".
 
وكان الرئيس الباكستاني برويز مشرف ونظيره الأفغاني حامد كرزاي قد اتفقا على تشكيل المجالس القبلية خلال محادثات مع الرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن في سبتمبر/أيلول الماضي.
 
كما اجتمع وزير الخارجية الباكستاني خورشيد محمود قصوري مع مسؤولين في كابل بشأن المجالس الأسبوع المضي, لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنها.
 
حل اقتصادي
من جهة أخرى اعتبر قائد قوات حلف شمال الأطلسي(الناتو) بكابل الجنرال فرانك لو بو أن على الأسرة الدولية أن تستثمر مليارات الدولارت بأفغانستان إذا أرادت المضي في إعادة الإعمار واستعادة الأمن.
 
وأضاف الجنرال الفرنسي قبيل انتهاء مهمته رسميا كقائد لقوات إيساف في العاصمة الأفغانية أن الحل ليس عسكريا بل في الاقتصاد, داعيا إلى الصبر لأن استثمار المليارات "سيستغرق وقتا", معتبرا في الوقت ذاته هذا الحل بأنه "الوحيد للخروج من المأزق".

المصدر : وكالات