سوريا ترحب بتقرير بيكر وإيران تطالب بتنازلات للحوار
آخر تحديث: 2006/12/7 الساعة 09:19 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/7 الساعة 09:19 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/17 هـ

سوريا ترحب بتقرير بيكر وإيران تطالب بتنازلات للحوار

جورج بوش تسلم التقرير ووصفه بأنه قاس (الفرنسية)

وصفت وزيرة المغتربين السورية بثينة شعبان تقرير لجنة بيكر هاميلتون بأنه مساهمة مرحب بها لتغيير السياسة الإستراتيجية الأميركية في المنطقة. واعتبرت في تصريح للجزيرة أن التقرير خطوة مهمة، تعني انتهاء حقبة تدخل الولايات المتحدة في المنطقة واحتلالها للعراق.
 
وقبيل صدور التقرير أشار فاروق الشرع نائب الرئيس السوري إلى أن "هناك فرصة أمام الولايات المتحدة لتصحيح سياستها في المنطقة رغم أنها تأخرت كثيرا".
 
وأعرب عن استعداد دمشق وطهران بوصفهما جارين للعراق للمساعدة في إيجاد حل للأزمة العراقية، موضحا أنه بغير إشراكهما لن يكون من السهل إيجاد حل "للمأزق في العراق".
 
على الجانب الإيراني اعتبر وزير الخارجية منوشهر متكي أن أي "قرار للولايات المتحدة بالانسحاب من العراق لا يحتاج إلى أي مفاوضات مع إيران أو دول أخرى في المنطقة".
 
وقال متكي إن "تقرير بيكر مهم في بعض نقاطه" مضيفا "يبدو أن هناك على الأقل بعض الجوانب في سياسة الإدارة الأميركية في العراق التي اعتبرت خاطئة" في التقرير.
 
واعتبر عضو المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي أغا محمدي أن التقرير يستحق دراسة جدية، غير أنه أوضح أن مشاركة واشنطن في حوار مع طهران ينبغي أن تستند إلى إستراتيجية تضمن تحقيق مكاسب للجانبين.
 
وأشار مسؤول إيراني كبير سابق إلى أنه سيتعين أن تشمل المحادثات مع الولايات المتحدة تنازلات، بما في ذلك تنازلات من جانب واشنطن بشأن برنامج إيران النووي.
 
وفي إسرائيل وصف مسؤول كبير تقرير مجموعة الدراسات حول العراق، الذي يوصي بتجديد التزام الولايات المتحدة بتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، بأنه "مقلق".
 
وأشار المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه إلى أن هذا التقرير مقلق لإسرائيل، خصوصا أنه يذكر للمرة الأولى مسألة حق العودة للاجئين الفلسطينيين الذين هجروا عام 1948. ورفضت رئاسة الحكومة التعليق على التقرير الذي سلم إلى الرئيس  الأميركي.
 
تفاصيل التقرير
توصيات بيكر هاملتون غير ملزمة (الفرنسية)
وتسلم الرئيس الأميركي جورج بوش تقرير لجنة بيكر هاميلتون بشأن العراق. وأعلن وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر جانبا من تفاصيل التقرير الذي لم يتضمن أي توصية بانسحاب فوري من العراق، أو تحديد جدول زمني لسحب القوات.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، إن "التقرير يتضمن توصية بزيادة عدد القوات التي تعمل على تدريب القوات العراقية بأسرع وقت ممكن". وأضاف أن "أميركا يجب ألا تلزم نفسها بالحفاظ على قوة كبيرة في العراق إلى أجل غير مسمى".
 
ودعا التقرير الحكومة العراقية إلى التحرك بشكل فاعل وقال "على الحكومة العراقية إحراز تقدم جوهري على صعيدي الأمن والمصالحة الوطنية وإلا فقدت الدعم الأميركي السياسي والاقتصادي والعسكري".
 
كما حذر في الوقت نفسه من "الانزلاق نحو الفوضى في العراق إذا استمر التدهور"، وقال إنه "يمكن أن يؤدي الانزلاق تجاه الفوضى إلى انهيار حكومة العراق وكارثة إنسانية، وقد تتدخل الدول المجاورة ويمكن أن تحقق شبكة القاعدة انتصارا دعائيا.
 
وأوصى التقرير بإجراء محادثات مباشرة مع إيران وسوريا بشأن الملف الأمني في العراق "من أجل الحصول على التزام منهما باتباع سياسات بناءة بشأن العراق وغير ذلك من القضايا الإقليمية".
 
وجاءت هذه التوصية من بين 79 توصية أخرى غير ملزمة تضمنها التقرير، الذي أعدته المجموعة المؤلفة من عشرة من السياسيين المخضرمين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
 
وحول الصراع العربي الإسرائيلي، شدد التقرير على ضرورة تقديم "دفعة جديدة للجهود الأميركية بشأن التوصل لسلام شامل في الشرق الأوسط". كما دعا إلى مباحثات مباشرة بين سوريا وإسرائيل.
 
موقف بوش
من جهته وصف بوش التقرير بأنه "تقييم قاس" مؤكدا أنه سيتم "التعاطي معه بجدية". وقال للصحفيين عقب اجتماع مع أعضاء اللجنة "لقد قلت لأعضاء اللجنة إن هذه الإدارة ستتعاطى مع هذا التقرير الذي يحمل اسم (الطريق إلى الأمام) بشكل جدي للغاية".
 
ورغم ذلك أشار بوش إلى أن التقرير "يشكل فرصة لإيجاد آلية مشتركة بين الجمهوريين والديمقراطيين". كما تحدث عن دراسة أخرى ستأتي من البيت الأبيض ومن البنتاغون "حتى تكون هناك خيارات أكثر للتعامل مع الملف العراقي".
المصدر : الجزيرة + وكالات