بوش اعتبر التقرير فرصة للتقريب بين الجمهوريين والديمقراطيين (رويترز) 

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن إدارته ستأخذ على مأخذ الجد توصيات لجنة بيكر هاملتون بشأن طريقة التعامل مع الملف العراقي, مشددا على أن التحرك على هذا الصعيد من أجل مصلحة أميركا.

كما قال بوش في مؤتمر صحفي قصير عقب تسلمه تقرير اللجنة إنه بالإمكان تحقيق سلام في العراق, "لكن ذلك يتطلب جهدا وإسترايتجية فعالة". وأضاف "نحن في حالة حرب وسنتصرف في الوقت الملائم وبالشكل المناسب".

ووصف الرئيس الأميركي تقرير اللجنة بأنه "قاس" لكنه "يشكل فرصة لإيجاد آلية مشتركة بين الجمهوريين والديمقراطيين". كما تحدث بوش عن دراسة أخرى ستأتي من البيت الأبيض ومن البنتاغون "حتى تكون هناك خيارات أكثر للتعامل مع الملف العراقي".

تقرير اللجنة
ولا ينص تقرير المجموعة -التي يترأسها وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر حسب ما تسرب من مضمونها لوسائل إعلام أميركية- على التوصية بوضع جدول زمني لسحب القوات من العراق, لكنه أكد ضرورة تحمل العراقيين دورا عسكريا أكبر.

كما أوصت المجموعة الرئيس جورج بوش بالضغط على الحكومة العراقية لتحقيق أهداف محددة لتحسين الأمن وألا تتعرض لتقليص الدعم الاقتصادي والعسكري الأميركي لها.

وستدعو اللجنة وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إذا سمحت الظروف بسحب 15 لواء قتاليا, وألا تبقي في العراق أكثر من سبعين ألف رجل يشكلون خصوصا قوة للرد السريع ومدربين وخبراء لوجستيين.

وكان البيت الأبيض قال في وقت سابق إن الرئيس بوش اطلع على الخطوط العريضة لتقرير المجموعة من جيمس بيكر. ونفى المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو أن تكون هناك خلافات بين المجموعة وإدارة بوش, كما أكد أن بوش غير ملزم بتوصيات اللجنة.

غيتس أقر بفشل السياسة الحالية في العراق (الفرنسية)
موقف غيتس
من جهته أقر وزير الدفاع الأميركي المعين روبرت غيتس بأن الولايات المتحدة لا تنتصر في العراق، مشيرا إلى أن أي معالجة خاطئة للوضع فيه قد تؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية.

وقال غيتس أمام لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي التي وافقت على تعيينه وزيرا للدفاع خلفا لدونالد رمسفيلد، إنه يعارض مهاجمة إيران وسوريا، مؤكدا أن نتيجة أي نزاع عسكري مع إيران قد تكون مأساوية, مضيفا "رأينا في العراق أن الحرب عندما تبدأ لا يمكن التكهن بتبعاتها".

وأضاف خلال جلسة تثبيت تعيينه أمام اللجنة أن الهجوم على إيران أو سوريا سيؤدي أيضا إلى تفاقم الوضع في العراق على الأرجح, مشددا في الوقت ذاته على ضرورة فتح "قناة اتصال مع هاتين الدولتين" واصفا مثل هذا الاتصال بأنه "مفيد".

ومع مطالبته بفتح حوار مع الجانب الإيراني إلا أن غيتس أعرب عن عدم تفاؤله بأن يكون ذلك الحوار "مثمرا", مشيرا إلى أن الرئيس الإيراني يكذب فيما يتعلق بنوايا بلاده النووية، لكنه قال مع ذلك إن على واشنطن أن تستعمل سياسة العصا والجزرة لتشجيع طهران ودمشق على التعاون معها لفرض الاستقرار في العراق.

يشار إلى أن غيتس عارض عبر شهادته المكتوبة التي قدمت للجنة القوات المسلحة الشهر الماضي الانسحاب المفاجئ من العراق، وقال "أعتقد أن الانسحاب من  العراق بشكل فوضوي ستكون له عواقب وخيمة سواء في المنطقة أو على مستوى العالم لسنوات كثيرة قادمة".

المصدر : وكالات