نجاد اعتبر أي قرار دولي ضد طموحات بلاده النووية عملا معاديا (الفرنسية-أرشيف)

حذر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الأوروبيين من تعريض علاقاتهم مع طهران للخطر، في حالة صدور قرار دولي ضد بلاده بشأن برنامجها النووي.

وخاطب نجاد الأوروبيين في خطاب له أمام عشرات الآلاف من الإيرانيين في مدينة سري عاصمة مقاطعة مازاندران قائلا "إذا واصلتم جهودكم لوقف برنامج إيران النووي، وإذا اتخذتم أي خطوة في هذا الاتجاه ضد الحقوق الإيرانية، سواء على صعيد الدعاية أو المجتمع الدولي، فإننا سنعتبر ذلك عملا معاديا لإيران".

وبدوره حذر كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي على لاريجاني من صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على إيران، وقال إن هذا القرار "لن يكون مجديا".

التهديدات الإيرانية هذه جاءت قبل ساعات من اجتماع للدول الكبرى الست المعنية بالموضوع النووي الإيراني، ويهدف الاجتماع لمناقشة كيفية كسر الجمود الذي يعرقل الاتفاق على قرار دولي بشأن برنامج إيران النووي.

وكانت تصريحات سابقة أفادت أن الاجتماع السداسي تأجل بسبب خلافات على طريقة معاقبة طهران، لكن وكالة إنترفاكس الروسية نقلت عن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قوله إنه نتيجة لجهود موسكو وباريس فإنه تقرر الإبقاء على موعد الاجتماع اليوم. وعن مشروع القرار الذي يبحثه مجلس الأمن لمعاقبة طهران, أعرب لافروف عن أمله في ألا يكون هدف الوثيقة فقط السعي لمعاقبة طهران.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرتها البريطانية مارغريت بيكيت أكدتا للافروف أن الاجتماع سيتم الثلاثاء في باريس على الأرجح, لأن الفرنسيين بادروا إلى هذا اللقاء.

لاريجاني (يمين) مع لافروف في مؤتمر صحفي مشترك

تعثر المفاوضات
وتشهد المفاوضات الدولية نوعا من التعثر منذ عدة أشهر، حيث تعارض موسكو فرض عقوبات قاسية على طهران بسبب رفضها الالتزام بمهلة حددتها الأمم المتحدة للتخلي عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم أو مواجهة إجراءات من المنظمة الدولية.

لكن روسيا تقول إنها مستعدة لتأييد فرض عقوبات على إيران بهدف منعها من تطوير قدرات نووية عسكرية. كما أنها لا تعارض فرض عقوبات تهدف لمنع وصول المواد النووية والتكنولوجية الحساسة إلى طهران.

وبدورها أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن بلادها تشعر بالضيق من طول الفترة التي انقضت من أجل التوصل إلى قرار للأمم المتحدة بشأن إيران، وألمحت إلى استعداد واشنطن للمضي قدما من دون روسيا.

ويشتبه الغرب بأن إيران تحاول إنتاج قنبلة نووية بينما تقول طهران إن برنامجها النووي مخصص لتوليد للكهرباء. ويدور جدال بين القوى الكبرى بالأمم المتحدة منذ أشهر حول القرار، وتم التخلي بوقت سابق عن قرار بحق إيران بعد أن اعترضت روسيا على بعض ما ورد فيه.

ووزعت القوى الأوروبية نسخة جديدة من مشروع قرار، يقول دبلوماسيون أوروبيون إنه يهدف لمعالجة المخاوف التي أثارتها روسيا حول مشروع القرار السابق.

المصدر : وكالات