بوش يحاول الخروج من ورطة العراق بأقل الخسائر الممكنة (رويترز)

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه يسعى لتعديلات على إستراتيجية إدارته في العراق، مشيرا إلى أنه يريد الاستماع لجميع النصائح قبل اتخاذ أي قرارات بهذا الشأن.

وجاءت تلك التصريحات خلال الخطاب الأسبوعي للرئيس، في حين ينتظر توصيات لجنة بيكر بشأن خيارات واشنطن المستقبلية في العراق.

وفي السياق قال ستيفن هادلي مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي إن بوش يبحث عن "نهج جديد لإدارة الوضع في العراق" لكن توصيات لجنة بيكر المرتقبة لا تشكل سوى أحد عناصر إستراتيجيته المقبلة.

وأوضح هادلي أن المذكرة السرية التي قدمها وزير الدفاع المستقيل دونالد رمسفيلد إلى الرئيس قبل يومين من استقالته في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وكشفتها نيويورك تايمز السبت ستكون "واحدة من المقترحات التي سيعكف بوش على دراستها قبل اتخاذ قرار حول كيفية التحرك في هذا الصدد".

وذكر مستشار بوش في برنامج (هذا الأسبوع) على شبكة ABC "أعتقد أن ما فعله الوزير رمسفيلد هو وضع قائمة من الأفكار المطلوبة واللازمة".

وسيدرس الرئيس الذي يتعرض لضغوط لتغيير سياسته بالعراق توصيات من لجنة مكونة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي يترأسها وزير الخارجية السابق جيمس بيكر، من المقرر أن تنشر تقريرها الأربعاء.

مقترحات رمسفيلد يستفيد منها بوش في سياسته المقبلة بالعراق (الفرنسية)
توصيات رمسفيلد

وكان رمسفيلد أقر بفشل سياسة واشنطن في العراق، وأوصى بخفض العمليات القتالية هناك إلى حد كبير معتبرا أن الإستراتيجية الأميركية تتطلب "تعديلا كبيرا" ودعا إلى إعادة انتشار القوات الأميركية بمناطق القتال في العراق.

وأضاف الوزير المستقيل أن على واشنطن أن تسرع في تدريب القوات الأمنية العراقية وأن تستخدم أموالا للحصول على مساعدة قادة سياسيين ودينيين بارزين بالعراق "لتجاوز هذه المرحلة الصعبة" دون أن يستخدم كلمة رشوة.

وورد بالمذكرة أن تقوم القوات الأميركية بضمان الأمن فقط بالمحافظات أو المدن التي تطلب المساعدة الأميركية وتتعاون في ذلك، مع شرط أنه في حال عدم التعاون الكامل من قبل سلطات المحافظة فإن القوات الأميركية ستنسحب منها.

كما أيدت استخدام قوات خاصة لاستهداف "القاعدة وفرق الموت والإيرانيين في العراق" لكن المذكرة دعت في المقابل إلى خفض عدد قوات التحالف الأخرى المنتشرة في البلاد.

ودعت المذكرة السرية أيضا إلى "سحب القوات الأميركية من المواقع الحساسة مثل المدن ومناطق الدوريات، وجعل القوات الأميركية قوة تدخل سريع تعمل من العراق والكويت، ومن شأنها التدخل حين تكون قوات الأمن العراقية بحاجة للمساعدة".

كما حثت على نشر "عدد كبير من القوات الأميركية" قرب الحدود السورية والإيرانية للحد من عمليات التسلل وخفض التأثير الإيراني على الحكومة العراقية".

وكان رمسفيلد قدم استقالته بالثامن من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إثر هزيمة الحزب الجمهوري بالانتخابات، وقبلها بوش على الفور وأعلن تعيين روبرت غيتس خلفا لرمسفيلد.

المصدر : وكالات