العقوبات تستهدف بشكل أساسي المؤسسات والمشروعات النووية الإيرانية (الفرنسية-أرشيف)

يترقب الغرب المزيد من ردود الفعل من طهران بعد فرض عقوبات عليها بسبب برنامجها النووي. وذكرت مصادر دبلوماسية أن مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد يعقد اجتماعا استثنائيا في يناير/ كانون الثاني المقبل للتصديق على قرار مجلس الأمن 1737 الصادر في 23 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

ويطلب القرار من المدير العام للوكالة محمد البرادعي تقديم تقرير خلال 60 يوما بشأن التحقق من أن إيران علقت فعلا أنشطة تخصيب اليورانيوم وتتعاون بشكل تام مع المفتشين الدوليين.

وقد حذر البيت الأبيض طهران من عواقب عدم الإذعان للمطالب الدولية، وقال إن ذلك سيؤدي لتدهور موقفها أمام العالم.

جاء التحذير بعد أن أقر البرلمان الإيراني مشروع قانون يلزم الحكومة بمراجعة مستوى تعاونها مع الوكالة. ويلزم القرار الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بالإسراع بالأنشطة النووية الإيرانية. وأقر مجلس صيانة الدستور سريعا مشروع القانون الذي يسري رسميا بعد 15 يوما من تصديق الرئيس الإيراني عليه.

مواقف متباينة
كما توالت التصريحات التي تعكس نبرة التحدي من المسؤولين الإيرانيين، وقال القائد العام لقوات الحرس الثوري الإيراني الجنرال يحيى رحيم صفوي إن من وصفهم بالأعداء يخشون أن تصبح بلاده "القطب الأول للتطور في منطقة الشرق الأوسط".

وفي كلمة خلال حفل بجامعة "بقيه الله" للعلوم الطبية في طهران اعتبر صفوي أن الغرب يتخذ من البرنامج النووي ذريعة لمنع تحول إيران إلى قوة إقليمية متفوقة.

لكن مسؤولين إيرانيين سابقين انتقدوا في تصريحات صحفية سياسة أحمدي نجاد تجاه الأزمة النووية، وحذروا من عقوبات أكثر صرامة قد يفرضها مجلس الأمن.

وقال محمد هاشمي شقيق الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني إن الولايات المتحدة حققت جميع أهدافها فأحالت الملف لمجلس الأمن ثم فرضت عقوبات، فيما اعتمد مسؤولو الحكومة على وعود من بعض الدول بأن ذلك لن يتم.

من جهته، توقع حسين موسويان العضو السابق في فريق المفاوضين في الملف النووي برئاسة حسن روحاني بأن يتم خلال المرحلة المقبلة تبني عقوبات مالية وتجارية. ودعا إلى المرونة والحذر والصبر في السياسة المعتمدة لخلق أجواء من الثقة تتيح استئناف المفاوضات وإزالة أي لبس والرد على أسئلة الوكالة الدولية.

المصدر : وكالات