الحدود بين باكستان وأفغانستان
تمتد 2500 كلم (الجزيرة نت) 
ناشد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي اليوم إسلام آباد عدم المضي في خطة تسييج الحدود بين البلدين وزرعها بالألغام.
 
ودعا كرزاي باكستان إلى بذل جهود أكبر لمنع أفراد طالبان وغيرهم ممن سماهم بالمتشددين من الاختباء والتدرب على أراضيها بدلا من قطع الصلات العرقية والقبلية بين الشعبين بسياج حدودي اعتبره غير عملي.
 
وقال الرئيس الأفغاني في مؤتمر صحفي "إذا أردنا اجتثاث الإرهاب إلى الأبد وهزيمة الإرهابيين، فعلينا القضاء على ملاذهم الآمن وإزالة أماكن تدريبهم وموارد التمويل والمعدات".
 
وكانت باكستان قد اقترحت في وقت سابق إقامة سياج على الحدود بين البلدين، ولكن أفغانستان التي لا تعترف بتلك الحدود اعتبرت العملية خطوة لتقسيم قبائل البشتون.
 
وأكد محللون أنه من المستحيل تطبيق هذا المخطط على حدود تمتد 2500 كلم، وتتكون من جبال في الشمال وصحراء تمتد إلى الحدود مع إيران في الجنوب.
 
شكوك واتهامات
وتنفي باكستان شكوكا أميركية واتهامات أفغانية بأنها ما زالت تدعم المتشددين مشيرة إلى أنها ساعدت على اعتقال أعداد كبيرة من أفراد طالبان وتنظيم القاعدة.
 
وقال الكاتب والمحلل أحمد راشد إن "ما يجب على باكستان القيام به هو أن تلقي القبض على زعماء طالبان الذين يستقرون في "قطة"، المدينة الواقعة بجنوب باكستان، والتي تقول أفغانستان إن مقاتلي طالبان يتخذونها مأوى لهم.
 
وأكد مسؤول حقوقي بالأمم المتحدة أن "ناشطي حقوق الإنسان يعارضون بشدة استعمال الألغام، ومن وجهة نظر حقوقية لا يمكن إلا أن نكون ضد هذا القرار".
 
وصرح الناطق باسم لجنة الإعانات التابعة للأمم المتحدة في المنطقة بأن مواجهة التمرد تحتاج إلى تنسيق جيد بين كابل وإسلام آباد.
 
واقترح الناطق باسم قوات الناتو أن تناقش باكستان القرار مع أفغانستان وقوات الحلف الأطلسي. وأضاف "ما ننتظره من جميع الأطراف هو أن تبذل أقصى جهودها لضمان الأمن على طول الحدود بكل الوسائل والطرق".
 
ويعتبر عام 2006 الأكثر دموية في أفغانستان منذ أن أطاحت الولايات المتحدة بحركة طالبان عام 2001. وقد لقي أكثر من أربعة آلاف شخص حتفهم أثناء القتال أو في تفجيرات بمناطق قرب الحدود الباكستانية.

المصدر : وكالات