أفغانستان تتهم باكستان بإيواء مقاتلي طالبان على أراضيها (رويترز-أرشيف)
انتقد محللون ومسؤولون عزم باكستان إقامة سياج وزرع ألغام على حدودها مع أفغانستان للحد من تسلل مقاتلي طالبان إلى أراضيها.

وأكد المحللون أنه من المستحيل تطبيق هذا المخطط على حدود تمتد 2500 كيلومتر، وتتكون من جبال في الشمال وصحراء تمتد إلى الحدود مع إيران في الجنوب.

وقال الكاتب والمحلل أحمد راشد إن "ما يجب على باكستان القيام به هو أن تلقي القبض على زعماء طالبان الذين يستقرون في قطة"، المدينة الواقعة جنوب باكستان، والتي تقول أفغانستان إن مقاتلي طالبان يتخذونها مأوى.

وأضاف راشد أن وضع سياج وزرع ألغام على الحدود الأفغانية الباكستانية لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر بين البلدين. كما انتقد موظفون بالأمم المتحدة، الخطوة وقالوا إنها لن تزيد الوضع في المنطقة إلا تفاقما.

وأكد مسؤول حقوق الإنسان ببعثة الأمم المتحدة أن "ناشطي حقوق الإنسان يعارضون بشدة استعمال الألغام، ومن وجهة نظر حقوقية لا يمكن إلا أن نكون ضد هذا القرار".

وصرح الناطق باسم لجنة الإعانات التابعة للأمم المتحدة في المنطقة بأن مواجهة التمرد تحتاج إلى تنسيق جيد بين كابل وإسلام آباد.

واقترح الناطق باسم قوات الناتو، من جهته، أن تناقش باكستان القرار مع أفغانستان وقوات الحلف الأطلسي. وأضاف "ما ننتظره من جميع الأطراف هو أن تبذل أقصى جهودها لضمان الأمن على طول الحدود بكل الوسائل والطرق".

رد باكستان
وفي رد على الانتقادات، قالت المتحدثة باسم الخارجية الباكستانية إن بلادها لا تنوي تسييج أو تلغيم جميع الحدود، وإنما ستختار فقط أشهر المواقع التي تشهد عبورا غير قانوني.

وكانت الرئاسة الأفغانية أعلنت الثلاثاء معارضتها مشروع إسلام آباد. وصرح المتحدث باسم الرئاسة عبد الخالق أحمد، بأن "إقامة سياج أو زرع الألغام على الحدود لن يساعدنا في شيء"، مؤكدا أن "المشكلة ليست على الحدود".

وسبق أن اتهم الرئيس الأفغاني حامد كرزاي باكستان في الأسابيع الماضية بإيواء "متطرفين" قال إنهم يدمرون بلاده.

ويعتبر عام 2006 الأكثر دموية في أفغانستان منذ أن أطاحت الولايات المتحدة بحركة طالبان عام 2001. ولقي أكثر من أربعة آلاف شخص حتفهم أثناء القتال أو في تفجيرات بمناطق قرب الحدود الباكستانية.

المصدر : وكالات