روسيا لا ترى في معاقبة إيران تهديدا لمصالحها
آخر تحديث: 2006/12/26 الساعة 01:09 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/26 الساعة 01:09 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/6 هـ

روسيا لا ترى في معاقبة إيران تهديدا لمصالحها

سيرجي لافروف اعتبر أن القرار يسمح باستئناف المفاوضات بشأن برنامج إيران النووي (رويترز)

امتدح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قرار مجلس الأمن الذي نص على فرض عقوبات على إيران، مؤكدا أنه يمثل تسوية تعكس المصالح الاقتصادية الروسية.

وقال إن القرار الذي أقر السبت بإجماع أعضاء المجلس كان تسوية تسمح باستئناف الجهود الدبلوماسية لحل أزمة برنامج طهران النووي.

وأشار لافروف خلال جلسة للحكومة ترأسها الرئيس فلاديمير بوتين إلى أن نص القرار "يعكس مصالح روسيا الاقتصادية وكذا مصالح شركاء إيران الآخرين".

يأتي ذلك بعد أن تبنى مجلس الأمن بالإجماع قرارا يمنع أي دولة من تسليم إيران أو بيعها أي معدات أو تجهيزات أو تكنولوجيا يمكن أن تساعدها في نشاطات نووية وبالستية، بالإضافة إلى تجميد أصول عشر شركات و12 شخصا على علاقة بالبرامج.

ولكن القرار ترك باب التفاوض مفتوحا مع طهران, على أن يراجع المجلس ملف إيران في ضوء تقرير من وكالة الطاقة الذرية يرفع في غضون 60 يوما.

وأكد وزير الخارجية الروسي أيضا أن القرار يتيح استكمال كافة الاتفاقات الموقعة في الفترة السابقة على إصداره، في إشارة ضمنية إلى التزام موسكو مع طهران بإقامة منشأة نووية في مدينة بوشهر.

في السياق دعا سيرغي كيسلياك نائب وزير الخارجية الروسي طهران إلى درس القرار 1737 "بتأن" وتقييم "إيجابيات وسلبيات التعاون مع مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية".

ويفرض القرار 1737 عقوبات اقتصادية وتجارية في مجالات محددة تتصل بتخصيب اليورانيوم وإعادة معالجته وبمشاريع مرتبطة بمفاعلات المياه الثقيلة وتطوير الصواريخ البالستية.

محمود أحمدي نجاد وصف القرار 1737 بأنه حفنة ورق (رويترز)

موقف الصين
وفي بكين أيدت الصين استمرار المناقشات حول برنامج إيران النووي، معتبرة أن العقوبات التي أقرها مجلس الأمن الدولي ضد طهران لا يمكن أن تحل المشكلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو جيانشاو في بيان نشره موقع الوزارة على الإنترنت، "نأمل تطبيق قرار مجلس الأمن بصورة جدية، لكننا نعتقد أيضا أن العقوبات ليست هدفا ولا يمكنها أساسا أن تحل المشكلة".

وأضاف أن الصين ترغب في حل سلمي للمشكلة النووية الإيرانية عبر المناقشات.

وتحدت إيران القرار بتسريع نصب 3000 جهاز طرد مركزي بمنشأة ناتانز لتخصيب اليورانيوم.

ووصف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد العقوبات بأنها "حفنة ورق بلا قيمة" متعهدا بالاستمرار في التخصيب فورا.

وقال أحمدي نجاد مخاطبا قدامى المحاربين، الذين شاركوا في الحرب الإيرانية العراقية في تجمع بالمقر السابق للسفارة الأميركية بطهران، إن الغرب سيندم قريبا على ما وصفه بـ"فعلته التافهة" التي مررها مجلس أمن "لم تعد له مصداقية وتحول إلى تابع للولايات المتحدة وبريطانيا والنظام الصهيوني".

ووجه الرئيس الإيراني خطابه للدول الغربية قائلا "لا تستطيعون إرسال إشارات ودية إلينا سرا وفي الوقت نفسه تكشرون عن أسنانكم وتنشبون مخالبكم".

أحمد أبو الغيط يصحح لأحمدي نجاد مفهوم الدولة النووية(الفرنسية)
أبو الغيط
غير أن إشارة نجاد في تصريحاته إلى أن إيران بلد نووي استدعت اليوم تعليقا من وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الذي اعتبر أن امتلاك أي دولة لبعض مراحل دورة الوقود النووي لا يضعها في مصاف الدول النووية. وقال" إن الدول النووية هي التي لها قدرات نووية عسكرية".

وقال أبو الغيط في بيان أن "تهاون بعض القوى الغربية في مسائل منع الانتشار والسماح لدول بالحصول على قدرات نووية والتصدي لدول أخرى لمنعها من هذا الأمر ما هو إلا ازدواجية في المعايير".

المصدر : وكالات