المندوب الروسي رحب بالقرار وقال إنه أخذ هواجس بلاده بالاعتبار (الفرنسية)

طالبت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بالتطبيق الفوري للعقوبات التي صوت عليها مجلس الأمن بالإجماع ضد إيران أمس لحملها على وقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

ودعت رايس في بيان كافة دول العالم لاتخاذ التدابير المتصلة بالتزاماتها المنصوص عنها في القرار، وقالت إنه يمثل إشارة قوية إلى الحكومة الإيرانية التي عليها أن تقبل بالتزاماتها الدولية وتعلق أنشطتها النووية الحساسة وتوافق على طريق المفاوضات المقترح عليها من الولايات المتحدة وشركائها في مجلس الأمن قبل ستة أشهر.

من جهته قال وكيل وزارة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز -في تصريحات للصحفيين في واشنطن- إن بلاده لا ترى أن هذا القرار كاف بحد ذاته، ودعا المجتمع الدولي لاتخاذ المزيد من الإجراءات.

وفي لندن اعتبرت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت أن تصويت مجلس الأمن بالإجماع على القرار يظهر أن المجتمع الدولي موحد وعازم على منع إيران من تطوير أسلحتها النووية، وحذرت من أن المجلس سيتخذ إجراءات أخرى في حال عدم التزام طهران بوقف تخصيب اليورانيوم.

تفادي العزلة

كما دعا وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إيران إلى الحوار لتفادي "عزلة متنامية" في حين اعتبر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أن التصويت الجماعي يشكل "إشارة تصميم قوية من جانب المجتمع الدولي" بشأن الملف النووي الإيراني.

من جهتها أعربت روسيا على لسان مندوبها في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين عن ارتياحها للقرار، وقالت إنه يأخذ كل هواجسها ومواقفها بشأن مسائل أساسية في الاعتبار.

أما إسرائيل فقد اعتبرت القرار "خطوة أولى"، وطالبت المجتمع الدولي بالمزيد لمنع طهران من التزود بالسلاح النووي.

وبدوره قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إن الوكالة ستواصل تحقيقها في برنامج إيران النووي.

الرد الإيراني

ظريف دعا مجلس الأمن لإخضاع إسرائيل  لقواعد منع الانتشار النووي (رويترز)
وفي المقابل وصفت إيران القرار الأممي بأنه غير قانوني ويأتي خارج صلاحيات مجلس الأمن الدولي.

وقال مسؤول إيراني للتلفزيون الرسمي إن طهران ستواصل -رغم العقوبات- برنامجها النووي ومشروع تركيب ثلاثة آلاف محرك طرد مركزي في مصنع لتخصيب اليورانيوم.

واتهمت الجمهورية الإسلامية مجلس الأمن باستخدام معيار مزدوج في فرض عقوبات على ما قالت إنه برنامج نووي سلمي في حين يتجاهل الترسانة النووية لإسرائيل.

وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة جواد ظريف إن "من دفعوا المجلس لاتخاذ إجراءات عقابية بلا أساس ضد إيران هم أنفسهم الذين منعوا المجلس بصورة منتظمة من دفع النظام الإسرائيلي لإخضاع نفسه لقواعد منع الانتشار النووي".

وأشار ظريف إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الذي ذكر لأول مرة في مقابلة مع تلفزيون ألماني أن بلاده تمتلك أسلحة نووية.

وكان مجلس الأمن قد تبنى بالإجماع قرارا يفرض عقوبات على تعاملات إيران الخاصة بالمواد النووية الحساسة والصواريخ البالستية، بهدف حملها على وقف عمليات تخصيب اليورانيوم.

وقرر المجلس "منع أي دولة تسليم إيران أو بيعها أو التحويل إليها مباشرة أو بصورة غير مباشرة أي معدات أو تجهيزات أو تكنولوجيا يمكن أن تسهم" في نشاطات إيران في المجالين النووي والبالستي الحساسين.

وحدد القرار هذه الأنشطة حصرا بـ"تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجته، والمشاريع المرتبطة بالمحركات العاملة بالمياه الثقيلة وتطوير صواريخ معدة لحمل رؤوس نووية".

المصدر : وكالات