شوارع عشق آباد خاوية وأعلام تركمانستان نكست استعدادا لتشييع نيازوف (الفرنسية)

أصدر الرئيس المؤقت لتركمانستان قربان قولي بردي محمدوف مرسوما بإقالة رئيس البرلمان أوفيز غولدي عطاييف من منصبه في إشارة إلى انطلاق شرارة الصراع على السلطة بعد يوم من وفاة حاكم البلاد المطلق صابر مراد نيازوف.

وذكر التلفزيون الحكومي في هذه الدولة السوفياتية السابقة الغنية بالغاز أن عطاييف أقيل من منصبه بتهمة "التشجيع على الانتحار".

ووقع محمدوف قرار إقالة عطاييف في جلسة برلمانية استثنائية صوت خلالها النواب الـ65 على رفع الحصانة البرلمانية عنه مع العلم أن الدستور ينص على أن يخلف الأخير الراحل صابر نيازوف.

وقال بردي محمدوف "أوفيز غيلدي عطاييف، غادر القاعة" وسط ترجيحات أن رئيس البرلمان المعزول اعتقل فورا في ضوء الممارسات المتبعة في تركمانستان.

وكان عطاييف منع نجله من الزواج بفتاة لأنها تتحدر من قبيلة غير قبيلته، فحاولت الانتحار لكنها نجت، مع العلم أن قانون العقوبات في تركمانستان يقمع أي شكل من أشكال التمييز القبلي.

وفتح مسؤولون قضائيون أمس تحقيقا في أنشطة عطاييف فيما عرض التلفزيون الرسمي مشاهد من اجتماع وزاري في سبتمبر/أيلول هدد خلاله الرئيس الراحل صابر مراد نيازوف رئيس البرلمان بملاحقته قضائيا.

مجلس الشعب وألفا شخصية تركمانية سيحددون موعد انتخاب بديل للرئيس الراحل نيازوف(الفرنسية) 

وعزز الجيش والشرطة وجودهما في شوارع العاصمة عشق آباد أمس بالتزامن مع مواصلة الاستعدادات لدفن رئيس البلاد لـ21عاما صابر مراد نيازوف الذي توفي دون تسمية خليفته.

وكانت هيئة أمنية بقيادة وزير الدفاع أغا جيلدي مامدجيلدييف قد شكلت أمس الأول مجلسا خاصا لأمن الدولة رشح نائب رئيس الوزراء محمدوف لتولي مهام رئيس الدولة.

انتخابات الرئاسة
وفي مسعى لحسم معركة الصراع على السلطة أعلن محمدوف في وقت لاحق أن مجلس الشعب وهيئة تشريعية تضم نحو ألفي مسؤول شكلها نيازوف ستجتمع الثلاثاء المقبل لتحديد موعد الانتخابات الرئاسية وتسمية المرشحين لشغل المنصب.

لكن محمدوف قال إن الانتخابات ستلتزم "قواعد الديمقراطية التي أرساها الزعيم الأكبر" في تلميح إلى أنها لن تكون تنافسية ولن تتبع المنهج الديمقراطي التنافسي والشفاف.

وأبلغ المعارض والرئيس السابق للبنك المركزي خضير بردو أوروازوف -الذي يعيش في المنفى السويدي- وكالة أسوشيتدبرس أنه سيعود مع اثنين من قادة المعارضة إلى عشق آباد للمشاركة في الانتخابات الرئاسية.

وقال "يجب أن نسرع بالعودة إلى تركمانستان لأن الوقت مازال في صالح جماعة نيازوف".

ويرى محللون أن الغياب المفاجئ لرئيس هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى من شأنه إشعال فتيل صراع جيوبوليتيكي بين روسيا والغرب للسيطرة على هذه الدولة الغنية بالغاز.

وكان نيازوف قد أقام هالة من القداسة حول شخصه وسط شعب تركمانستان التي تضم خمسة ملايين نسمة وتقع شمال إيران وأفغانستان وتطل على بحر قزوين.

ضريح عائلة نيازوف حيث سيدفن الرئيس الراحل اليوم (الفرنسية)
وحث الرئيس فلاديمير بوتين في رسالة تعزية إلى الرئيس التركمانستاني المؤقت على "الحفاظ على الاستمرارية في علاقات البلدين وعلى تمتين الشراكة بين شعبي تركمانستان وروسيا".

استعدادات الدفن
وفي إطار الحداد المعلن على نيازوف -الذي كان رئيسا لمدى الحياة وتوفي بنوبة قلبية- نكست الأعلام في أرجاء البلاد فيما أعاد العمال طلاء علامات الطرق في العاصمة عشق آباد ونظفوا شوارع المدينة الواسعة قبل الجنازة.

وجرى تشديد الأمن أكثر من المعتاد فيما وقفت مجموعات من ضباط أمن بملابس مدنية تحرس تقاطعات الطرق في المدينة التي شيدت في الحقبة السوفياتية.

وسيدفن نيازوف اليوم الأحد في ضريح العائلة الذي بني في مسقط رأسه بقرية كبتشاك على بعد 15 كلم من عشق آباد.

المصدر : وكالات