القرار الأممي الجديد يدعو إيران لوقف تخصيب اليورانيوم بدون تأخير (رويترز-أرشيف)

قللت إيران من أهمية أي قرار يمكن أن يصدره مجلس الأمن لفرض عقوبات عليها بسبب برنامجها النووي، مؤكدة أنها ستقاوم حتى النهاية.

وقال رئيس مجلس صيانة الدستور آية الله أحمد جنتي خلال خطبة صلاة الجمعة التي بثتها الإذاعة الرسمية من طهران، إنه يتعين على من سماهم الأعداء الأجانب عدم تصعيد الموقف واللجوء للمفاوضات لحل المشكلة.

يأتي ذلك في وقت مازالت فيه الدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن وألمانيا منقسمة حول مشروع قرار لفرض عقوبات على إيران.

 تشوركين طالب بضمانات بعدم شمول العقوبات أنشطة غير محظورة (الفرنسية)
وفي هذا الإطار استبعدت وزارة الخارجية الفرنسية أن يصوت مجلس الأمن اليوم على مشروع القرار، وقال المتحدث باسمها جان باتيست ماتيي للصحفيين في باريس، إن بلاده تأمل توافر الظروف المناسبة لإجراء التصويت في أقرب وقت ممكن.

وكانت روسيا طلبت تأجيل التصويت إلى السبت في حين كان الغربيون يرغبون في أن يتم التصويت اليوم.

وقال المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين للصحفيين إن الأطراف المعنية بحاجة لمزيد من التفكير وربما مزيد من المناقشات بشأن مشروع القرار قبل التصويت عليه، مشددا على ضرورة إدخال إيضاحات أكثر على القرار حتى لا تمتد العقوبات لتشمل أنشطة غير محظورة.

وفي المقابل قال القائم بأعمال المندوب الأميركي لدى المنظمة أليخاندرو وولف إن الدول الكبرى اقتربت من التوصل لنص نهائي ويجري العمل على بعض العناصر التي مازالت تسبب قلقا. وشدد على ضرورة أن يتضمن أي قرار نصا قاسيا يظهر لإيران أن الأسرة الدولية لن تقبل انتهاكاتها المستمرة لالتزاماتها.

في الإطار نفسه ألمح مندوب قطر لدى مجلس الأمن ناصر عبد العزيز النصر إلى أن بلاده قد تمتنع مرة أخرى عن التصويت لصالح مشروع قرار في مجلس الأمن يدعو إلى فرض عقوبات على إيران بدعوى تطويرها أسلحة نووية، وقال إن قطر "لا تحبذ مشاريع القرارات التي تصب الزيت على النار" وإنها تسعى لحل دبلوماسي.

صيغة القرار

وذكر مراسل الجزيرة في نيويورك أن المزيد من المناقشات ستجرى اليوم للتصويت على القرار إما مساء اليوم أو غدا، مشيرا إلى أن الروس مازالوا يضغطون لتخفيف صيغة العقوبات لتشجيع إيران على استئناف المفاوضات.

وقدم الأوروبيون تنازلا مهما لروسيا عندما حذفوا من مشروع القرار حظر السفر إلى الخارج الذي يستهدف 12 من المسؤولين الإيرانيين المرتبطين بالبرنامجين النووي والبالستي، وعدلوا الفقرة المتعلقة بذلك لتقضي بفرض قيود بسيطة لا ترتدي الطابع الإلزامي الذي كان واردا في المسودة السابقة.

وخففت في مشروع القرار الجديد العقوبات المتعلقة بالودائع المالية التي تستهدف 11 هيئة إيرانية مرتبطة بأحد البرنامجين النووي أو البالستي، كما يقضي بفرض عقوبات اقتصادية وتجارية ضد إيران في المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا الحساسة في المجالين النووي والبالستي، لرفضها تعليق تخصيب اليورانيوم، ويدعوها إلى تعليق النشاطات المتعلقة بتخصيب اليورانيوم بدون تأخير.

ويستند المشروع للمادة 41 من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجعل تنفيذ القرار إلزاميا، غير أنه يقصر التحرك على الإجراءات غير العسكرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات