محمدوف رئيس تركمانستان بالوكالة و"ظل" نيازوف
آخر تحديث: 2006/12/23 الساعة 01:54 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/23 الساعة 01:54 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/3 هـ

محمدوف رئيس تركمانستان بالوكالة و"ظل" نيازوف

قربان قولي بردي محمدوف النائب السابق لرئيس الوزراء في تركمانستان والذي تولى الرئاسة بالنيابة الخميس بعد وفاة صابر مراد نيازوف، هو أحد أعضاء الحكومة القليلين الذين نجوا من حملات التطهير التي قام بها الرئيس الراحل.

وبينما كان "التركمانباشي" أو "زعيم التركمان" يسجن ويقيل ويطرد الوزراء لتهم تبدأ بالفساد وتنتهي بقضايا عاطفية بسيطة، كان بردي محمدوف يتسلق بهدوء سلم السلطة.

وترقى طبيب الأسنان هذا المولود في 1957، بسرعة لافتة. ففي 1997 عين وزيرا للصحة بعد أن شغل منصب مدير دائرة طب الأسنان لمدة سنتين.

وفي 2001، عين نائبا لرئيس الحكومة نيازوف، مكلفا بشؤون الصحة وأصبح يظهر باستمرار إلى جانب الرئيس الذي توفي الخميس بنوبة قلبية. لكنه لم يكن يدلي بتصريحات عامة.

وفي هذا المنصب، نظم محمدوف في 2004 السياسة الصحية المثيرة للجدل التي اعتمدها الـ "تركمانباشي" الذي ألغى المستشفيات الميدانية وسرح حوالي 15 ألفا من العاملين في القطاع الصحي "للتوفير في الميزانية".

وبينما كانت الحقائب الوزارية تتغير باستمرار، أصبح محمدوف تدريجيا عميد الوزراء.

وبسبب الصمت الذي يلتزمه وافتقاده إلى حضور قوي، أصبح يوصف بأنه "ظل" نيازوف، حتى أن بعض ملامحه تشبه ملامح الرئيس الراحل.

"
كتبت صحيفة إيزفستيا الروسية أن بردي محمدوف هو "العقل المدبر" لسياسة البلاد، مشيرة إلى أن نيازوف الذي كان سريع الغضب "كان يعامله بحذر"
وكتبت صحيفة إيزفستيا الروسية أن بردي محمدوف هو "العقل المدبر" لسياسة البلاد، مشيرة إلى أن نيازوف الذي كان سريع الغضب "كان يعامله بحذر".

إعلان الوفاة
وقاده منصبه الجديد إلى الظهور على شاشة التلفزيون يوم الخميس ليتلو بهدوء -وهو جالس في مقعد نيازوف وبدون أن ينظر إلى الكاميرا- إعلانا يقول إن تركمانستان أصبحت بلدا "يتيما".

ويدل تعيينه بعد ساعات من وفاة نيازوف، على تأثيره في كواليس السلطة في تركمانستان.

فالقانون الأساسي ينص على أن هذا المنصب يشغله رئيس البرلمان وهو في هذه الحالة أوفيز غيلدي عطاييف، لكنه استبعد الخميس بسبب تحقيق جنائي غامض لم يعلن عنه مسبقا، ضده.

وكان اللجوء إلى ملاحقات القضاء لإبعاد شخصيات أثارت غضب الرئيس، من الممارسات الشائعة في عهد نيازوف.

لذلك يبدو قربان قولي بردي محمدوف حاليا الشخصية الأوفر حظا لقيادة هذا البلد الإستراتيجي الغني بالمحروقات في آسيا الوسطى.

"
المؤشر الآخر على أن محمدوف سيتولى الرئاسة على الأرجح هو تعيينه على رأس لجنة تنظيم جنازة الرئيس الراحل وهي مهمة كان يعهد بها في زمن السوفيات إلى خليفته عادة.
"
ويقضي الدستور التركمانستاني بإجراء استفتاء خلال شهرين. وقال مراقبون إن الفقرة التي تنص على منع الرئيس بالوكالة من الترشح يمكن الالتفاف عليها بسهولة.

مؤشرات
وقد أعلن بردي محمدوف استمرار السياسة الداخلية والخارجية لتركمانستان. والمؤشر الآخر على أنه سيتولى الرئاسة على الأرجح هو تعيينه على رأس لجنة تنظيم جنازة الرئيس الراحل وهي مهمة كان يعهد بها في زمن السوفيات عادة إلى خليفة الرئيس المتوفى.

لكن الرئيس الانتقالي لن يكون الوحيد على الأرجح الذي يطمح إلى حكم البلاد التي تأثرت بعمق بعبادة الشخصية والقمع خلال 21 عاما من حكم نيازوف.

ويمكن أن يكون قائد الحرس الرئاسي أكمراد رجبوف -الذي كان يتمتع بثقة نيازوف- مرشحا جديا للرئاسة أيضا.

المصدر : الفرنسية