طموح طهران النووي يؤرق واشنطن بشكل كبير (الفرنسية-أرشيف)

قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن واشنطن تريد من مجلس الأمن أن يصوت هذا الأسبوع على مشروع قرار يفرض عقوبات على إيران بسبب رفضها تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم.

وتوقع ماكورماك أن يحظى القرار بإجماع الدول الخمس عشرة الأعضاء في مجلس الأمن معتبرا أن "التصويت سيكون بأغلبية 15 صوتا مقابل لا شيء".

وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي يواصل فيه ممثلو الدول الست الكبرى مناقشة مسودة قرار ينص على فرض العقوبات في مقر الأمم المتحدة في  نيويورك.

وتنص المسودة -التي طرحتها كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا- على فرض حظر إجباري على الاتجار مع إيران في السلع المتعلقة ببرنامجيها النووي والصاروخي وفرض قيود مالية على الأشخاص والكيانات الضالعة في ذلك.

وأضاف ماكورماك أن نيكولاس بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية على اتصال مع عدد من نظرائه من الدول الأربع الأخرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن (بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا) فيما كثف الدبلوماسيون في نيويورك عملهم على صياغة قرار يكون مقبولا لدى الجميع.

وقال "أعتقد أنه لم يتبق أمامنا سوى مسألتين في القرار لمناقشتهما ونريد تصويتا قبل عطلة نهاية الأسبوع".

ولم يتضح بعد ما إذا كان سيتم إقرار الحظر المقترح على سفر الأشخاص الضالعين في برنامجي إيران النووي والصاروخي بعد معارضة روسيا الشديدة لذلك.

الموقف الروسي
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ناقشت العقبات المتبقية أمام القرار الاثنين مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف.

واعتبر لافروف -في مقابلة مع وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء- أن مشروع القرار قد يمثل أساسا لقرار نهائي يحظى بتوافق الآراء بشأن الملف الإيراني.

وأوضح أن بلاده تعول على إمكانية التوصل إلى قرار يشجع الإيرانيين على الجلوس إلى مائدة المفاوضات وإبداء تعاون نشط وتام مع الوكالة الدولية للطاقة فيما يتعلق بكل القضايا.

وكان مجلس الأمن وافق يوم الخميس الماضي على النقاط الرئيسية في المشروع، بحيث تحد العقوبات من قدرة إيران على التخصيب وإنتاج الماء الثقيل للمفاعلات النووية.

ومن جانبه أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الثلاثاء أن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي إذا فرضت عليها عقوبات دولية بسبب برنامجها النووي.

واعتبر منع بلاده من التقدم في برنامجها النووي عملا عدوانيا وهدد بالرد عليه بالشكل المناسب.

وقال بعض المسؤولين الإيرانيين أن طهران يمكن أن تقلل مستوى تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالحد من عمليات التفتيش المفاجئة على منشآتها النووية. واعتبر الرئيس الإيراني أن الصداقة مع إيران من مصلحة أوروبا.

كوفي أنان دعا إلى التفاوض لحل الأزمة الإيرانية (الفرنسية)
أنان يحذر
من جانب آخر دعا الأمين العام للأمم المتحدة المنتهية ولايته كوفي أنان -في مؤتمر صحفي وداعي الثلاثاء- مجلس الأمن الدولي لأن يبذل جهودا من أجل حل الأزمة من خلال التفاوض قائلا إن "العمل العسكري سيكون كارثة".

وقال أنان إن المجلس سيتحرك بحذر وسيحاول أن يبذل ما في وسعه للحصول على تسوية من خلال التفاوض من أجل المنطقة ومن أجل العالم.

واعتبر أن الإخفاق في منع حرب العراق أسوأ لحظة مر بها طوال فترة قيادته للمنظمة التي استمرت عشرة أعوام وسيسلم أنان قيادة المنظمة الدولية إلى بان كي مون وزير خارجية كوريا الجنوبية السابق في الأول من يناير/كانون الثاني.

المصدر : وكالات