بلير دعا إلى تشكيل تحالف المعتدلين في مواجهة ما سماه التطرف (رويترز)

شن رئيس الوزراء البريطاني هجوما عنيفا على الحكومة الإيرانية، ووصفها بأنها عائق أمام تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

وقال بلير أمام حشد من رجال الأعمال في دبي في اليوم الأخير من جولته بالشرق الأوسط إن هنالك عناصر في هذه الحكومة تدعم ما سماه الإرهاب في العراق وتسعى لإسقاط الحكومة اللبنانية وتعرقل عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية وتعمل على امتلاك أسلحة نووية.

وأضاف أن إيران لم تعترف بإسرائيل منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979، بل دعا رئيسها محمود أحمدي نجاد إلى محو إسرائيل من الخريطة.

وقال بلير إنه يتعين الإقرار بالتحدي الإستراتيجي الذي تمثله حكومة إيران وليس شعبها وربما ليس كل عناصر الحكم وإنما أولئك المسؤولين حاليا عن سياستها. وأضاف أن إيران تريد " توريطنا في لبنان وفي العراق وفي فلسطين".

ودعا رئيس الوزراء البريطاني الدول المعتدلة في المنطقة وخارجها إلى إقامة تحالف لمواجهة من وصفهم بالمتطرفين الذين تقوم أفكارهم على تفسير مشوّه للإسلام، على حد قوله.

ورفض بلير الذي يترك السلطة في العام القادم تلميحات بأن العمل الأميركي أو البريطاني في الشرق الأوسط يذكي الإرهاب، وطالب بالتوقف عن ثقافة إلقاء اللوم على النفس. وأضاف أنه إذا كانت سياسته فيها خطأ فلا يخجل من العمل بجرأة لإجراء تغيير أو تقديم عون للذين يحاولون أن يعيشوا من أجل الأفضل.

انتقاد إيراني
وفي أول رد فعل إيراني انتقد متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية تصريحات بلير، ووصفها بأنها تهدف إلى تقسيم المنطقة.

"
إيران وصفت السياسة التي يتبعها بلير وبوش بأنها مصدر توتر وتطرف في المنطقة وسوف تولد الكراهية بين الشعوب
"
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن محمد علي حسيني قوله إن السياسة التي يتبعها بلير والرئيس الأميركي جورج بوش "هي مصدر توتر وتطرف في المنطقة وسوف تولد الكراهية بين الشعوب".

وأضاف أن هذا النوع من التصريحات لا يخدم العلاقات الودية والأخوية بين بلدان المنطقة.

وينهي بلير اليوم جولة في الشرق الأوسط استمرت ستة أيام زار خلالها كلا من تركيا ومصر وإسرائيل والأراضي الفلسطينية والعراق والإمارات وهي دول يعتبرها جزءا لا يتجزأ مما يسميه "قوس الاعتدال".

المصدر : وكالات