اتفاق سلام آتشه أنهى عقدين من الصراع في الإقليم (رويترز-أرشيف)
 
كشف مدير بعثة مراقبة اتفاق السلام في إقليم آتشه الإندونيسي عن أن حكومة جاكرتا ستسمح قريبا لمتمردي حركة آتشه الحرة بتشكيل حزب سياسي والانضمام للتيار الأساسي في الإقليم الذي سادته الاضطرابات على مدى العقدين الماضيين.
 
وستجرى انتخابات تاريخية في آتشه يوم 11 ديسمبر/كانون الأول الحالي في أول اقتراع مباشر على المناصب التنفيذية المهمة في الإقليم.
 
وينظر لهذه الانتخابات على أنها خطوة مهمة نحو تعزيز اتفاق سلام أبرمته الحركة المتمردة سابقا مع الحكومة الإندونيسية بوساطة فنلندية في أغسطس/آب 2005 أنهى صراعا بدأته حركة آتشه لإقامة دولة مستقلة منذ عام 1976 وخلف أكثر من 15 ألف قتيل.
 
وقال مدير بعثة المراقبة الهولندي بيتر فيث في مؤتمر صحفي بعد اجتماع أخير للجنة معنية بالترتيبات الأمنية، إن هناك تفاهما بأن حركة آتشه الحرة ستبدأ التحول إلى حزب سياسي. مشيرا إلى أن الحكومة ستسن قبل نهاية هذا العام قواعد لتأسيس أحزاب سياسية محلية، مرجحا أن تحل الحركة نفسها بحلول منتصف عام 2007 بعد بدء هذه العملية.
 
من جانبه أكد مالك محمد رئيس الوزراء السابق المنفي خلال مؤتمر صحفي وجود خطط لحل الحركة لكنه لم يحدد جدولا زمنيا لذلك، وأوضح أن الحركة ستشكل فريقا للتحضير من أجل تشكيل حزب سياسي، مشيرا إلى أنه لا تزال هناك أوجه قصور يتعين التغلب عليها.
 
وشدد مالك على ضرورة أن يحترم جميع الأطراف الانتخابات والحفاظ على السلام.
 
انقسام المتمردين
حركة آتشه حلت جناحها المسلح بموجب اتفاق السلام (رويترز-أرشيف)
ولم تقدم الحركة أي مرشح للانتخابات التي سيختار فيها 2.6 مليون ناخب حاكما للإقليم ونائبا له إلى جانب أوصياء ورؤساء بلديات، لكن عددا من أعضاء الحركة سيشاركون في الانتخابات كمرشحين مستقلين.
 
وفي هذا السياق قالت المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات في تقرير نشر مؤخرا إن الخلافات بشأن المرشحين أدت إلى انقسام قادة الحركة وأثارت أسئلة بشأن مستقبلها السياسي.
 
وفي الإطار نفسه قال رئيس فريق المراقبين الأوروبيين لمراقبة انتخابات جيلين فورد آتشه إن الخلافات الداخلية بين قيادة حركة آتشه في المنفى وداخل الإقليم لن تعرقل عملية السلام في إندونيسيا.
 
لكن فورد حذر من أن فشل إجراء الانتخابات القادمة في آتشه سوف يعد انتكاسة كبيرة لعملية السلام، مشيرا إلى أن فريق المراقبين الأجانب سوف يبذل قصارى جهده من أجل ضمان نزاهة الانتخابات.
 
واعتبر مراقبون دوليون ومحليون أن احتمال اندلاع العنف من جديد في آتشه ضئيل جدا، لكن لجنة الانتخابات طلبت من جماعات مراقبة إرسال المزيد من الأشخاص، إذ تحتاج لنحو عشرة آلاف مراقب في جميع أنحاء الإقليم الذي يسكنه أربعة ملايين نسمة.

المصدر : وكالات