وزير الدفاع الأميركي الجديد أثناء أدائه اليمين اعتبر العراق في مقدمة أولوياته (رويترز)

اعترفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بأن الهجمات في العراق وصلت خلال الأشهر الثلاثة الماضية إلى مستويات قياسية بزيادة بلغت نسبتها 22%، فيما أدى وزير الدفاع الأميركي الجديد اليمين في بلاده ليتسلم رسميا مهام عمله. 

ووفقا لأرقام التقرير ربع السنوي للبنتاغون فإن متوسط عدد الهجمات في الأسبوع ارتفع إلى 959 في الأشهر الثلاثة من 12 أغسطس/آب إلى 10 نوفمبر/تشرين الثاني الماضيين مقارنة بنحو 784 في الأشهر الثلاثة السابقة.

وقال التقرير إن عدد الضحايا المدنيين زاد بنسبة 2% عن الأشهر الثلاثة السابقة وبنحو 60% مقارنة مع المتوسط في وقت سابق من العام. وربط البنتاغون هذه الزيادة بشكل مباشر بتصاعد نشاط ما وصفه "بفرق القتل الطائفية التي تساعدها عناصر في القوات العراقية".

وأضاف التقرير أن "فرق الإعدام الشيعية تتلقى دعما من بعض العناصر في أجهزة الشرطة والأمن العراقية الذين يسهلون حرية الحركة ويقدم تحذيرا مسبقا عن العمليات المنتظرة".

وحسب أرقام البنتاغون فإن المتوسط اليومي للضحايا المدنيين في الفترة التي يغطيها التقرير يبلغ 93. لكن هذه الأرقام غير قاطعة لأنها تأتي من تقارير أولية لم يتم التحقق منها ويجب أن تستخدم فقط لعقد مقارنات مع الفترات السابقة.

ويتهم التقرير جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر بأنه يشكل أكبر تهديد للأمن العراقي وذلك من خلال تورطه في عمليات القتل الطائفي. ورأى البنتاغون أن جيش المهدي احتل مكانة تنظيم القاعدة من جهة تأثيره السلبي على الوضع الأمني.

وقال بيتر رودمان نائب وزير الدفاع الأميركي في تصريحات للصحفيين، إن العنف الطائفي أكثر خطرا من الهجمات المسلحة ضد القوات الأجنبية والعراقية، موضحا أن الهجمات الطائفية تهز بقوة استقرار الحكومة.

القوات الأجنبية في العراق كانت الهدف الأكبر للهجمات المسلحة المتصاعدة (الفرنسية- أرشيف)
يذكر أن الولايات المتحدة لم تعتبر حتى الآن جيش المهدي جماعة معادية للقوات الأميركية أو العراقية. وتعليقا على ذلك أكد رودمان أنه سيتم بحث هذه المسألة في إطار مراجعة السياسة الأميركية بالعراق.

وحدد التقرير العاصمة بغداد ومحافظة الأنبار بأنهما أسوا المناطق المنكوبة بالعنف. ويقول إن فشل الحكومة العراقية في وضع حد للعنف الطائفي قد أدى إلى تراجع ثقة العراقيين في مستقبلهم.

مهمة غيتس
جاء تقرير البنتاغون فيما أدى أمس وزير الدفاع الجديد روبرت غيتس اليمين الدستورية وزيرا للدفاع، خلفا لدونالد رمسفيلد الذي استقال الشهر الماضي بعد هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

ويتولى غيتس مهماته وسط ترقب لما ستعلنه الإدارة الأميركية من تغييرات في سياساتها بالعراق في ضوء توصيات لجنة بيكر/هاميلتون. وقد حذر الوزير الجديد بعد أدائه اليمين من أن الفشل في العراق سيكون كارثة تلاحق الولايات المتحدة سنوات عدة.

وأوضح غيتس أن العراق يشكل أولويته الرئيسية وأنه سيتوجه إلى هناك في أقرب وقت للاستماع لاقتراحات القادة الميدانيين حول الطرق التي يمكن من خلالها تحسين الأوضاع هناك.

المصدر : وكالات