تقرير بريطاني يعتبر بلير ضحية الولاء لسياسة بوش
آخر تحديث: 2006/12/19 الساعة 07:09 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/19 الساعة 07:09 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/29 هـ

تقرير بريطاني يعتبر بلير ضحية الولاء لسياسة بوش

بلير لم يستطع التأثير على بوش رغم كونه من أبرز حلفائه (رويترز -أرشيف)
قال تقرير نشره معهد الأبحاث كاثام هاوس الاثنين في لندن إن رئيس الوزراء البريطاني، توني بلير، لم يتمكن من التأثير بتاتا على السياسة الخارجية للرئيس الأميركي جورج بوش، رغم كونه أبرز حلفائه.

واعتبر التقرير أن اجتياح العراق عام 2003 بقيادة الأميركيين، وبدعم كبير من البريطانيين، كان "خطأ رهيبا" ستمتد عواقبه إلى ما بعد رحيل بلير من السلطة في سبتمبر/أيلول المقبل.

وأضاف أن بلير لم يستفد من الفرص التي أتيحت له، وأن دعوته إلى الحوار مع سوريا وإيران وإشراكهما في حل المعضلة العراقية لقيت بدورها على ما يبدو رفضا أميركيا.

وصرح الزعيم الليبرالي الديمقراطي، منزيس كامبل، أن "الدعم البريطاني للإدارة الأميركية قاد لندن إلى التورط الكارثي في العراق، في مقابل برودة بالعلاقات مع أوروبا وصمت بصورة سلبية سمعة وتأثير ومصداقية بريطانيا".

وقال الوزير الأوروبي جيوف هون من جهته -بداية هذا الشهر- إن بلير فشل في محاولاته لإقناع بوش بعدم حل الجيش العراقي بعد الإطاحة بنظام صدام.

وأشار التقرير إلى أن من بين الأخطاء التي وقع فيها بلير أنه ربط بين انتشار المخدرات في بريطانيا وزراعتها في أفغانستان.

وأكد أن الولايات المتحدة تبحث عن اتحاد أوروبي يساهم فعليا في سياستها العالمية وأجندتها الأمنية، وأن أي حكومة أوروبية ذات فعالية ومهارة دبلوماسية تسعى لتوجيه الدعم الأوروبي ستتعامل معها واشنطن بحساسية كبيرة.

خطأ رهيب
ونبه مدير معهد كاثام هاوس، فيكتور بولمر توماس في التقرير إلى أن "قرار ما بعد 11 سبتمبر/أيلول (2001) باجتياح العراق كان خطأ رهيبا، والفشل الحالي ستكون له انعكاسات سياسية لسنوات مقبلة".

واعتبر أن "إخفاق توني بلير الرئيسي على مستوى السياسة الخارجية كان عجزه عن التأثير على إدارة بوش بأي طريقة كانت، رغم التضحيات العسكرية والسياسية والمالية التي قدمتها بريطانيا".

وأضاف أن بلير "دفع ثمن تعلمه" أن "الولاء على مستوى السياسة الدولية ليس له تأثير كبير"، معتبرا أنه كان من "الخطأ الجسيم" محاولة تبرير الحرب على العراق من خلال اتهام صدام حسين بامتلاك أسلحة دمار شامل.

وأشار التقرير إلى أن الشكوك ما زالت قائمة حول ما إذا كان بلير على علم بأن هذه التهم قد "تم تضخيمها أو حتى تلفيقها".

وأكد المعهد في تقريره أيضا أن "العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة ربما تكون مميزة بالنسبة لبريطانيا، إلا أن الولايات المتحدة لم تصفها يوما بأكثر من وثيقة".

وقال إن على رؤساء الوزراء البريطانيين أن يعملوا مستقبلا على زيادة التقارب في العلاقات مع أوروبا وعدم تقديم "دعم مطلق" للسياسة الخارجية الأميركية.

المصدر : وكالات