المعارضة البريطانية تطالب بكشف غموض صفقات مع السعودية
آخر تحديث: 2006/12/19 الساعة 02:17 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/19 الساعة 02:17 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/29 هـ

المعارضة البريطانية تطالب بكشف غموض صفقات مع السعودية

توني بلير أوقف التحقيقات حفاظا على العلاقات مع السعودية (رويترز-أرشيف)
طالبت المعارضة البريطانية الحكومة بنشر التقرير الذي يتعلق بعقود "اليمامة العسكرية" المبرمة مع السعودية، والتي قرر رئيس الحكومة توني بلير يوم الخميس الماضي وقف التحقيقات في قضايا فساد يعتقد أنها صاحبتها.

وأكد الحزب الديمقراطي الليبرالي المعارض أنه سيتحرك خلال الفترة القادمة للعمل على نشر التقرير الذي أعده مكتب التحقيقات الوطني بشأن هذه العقود.

وقال زعيم الحزب مينز كامبيلا إنه سيطلب من بلير أن يوضح للبرلمان البريطاني الأسباب وملابسات قراره بتعليق التحقيقات في قضية الفساد في عقود اليمامة، والذي كان يجريه مكتب مكافحة الاحتيال.

وقد أعلن النائب العام اللورد بيتر غولد سميث مساء الخميس إنهاء التحقيق في عقود اليمامة العسكرية التي وقعت بين لندن والرياض بدءا من 1985. وقال سميث إنه اتخذ هذا القرار بنصيحة من بلير.

وكان التحقيق يتناول اتهامات بالفساد ضد المجموعة البريطانية التي باعت طائرات تورنيدو من إنتاجها في إطار العقود المبرمة والمتهمة بدفع رشى لسنوات إلى أمراء سعوديين لتجديد عقود مربحة لصيانة هذه الطائرات.

مبررات بلير
وقد دافع بلير عن قراره بوقف التحقيق، وأكد أنه يتحمل شخصيا مسؤولية ذلك القرار، وقال "علاقاتنا مع السعودية حيوية في مكافحة الإرهاب، هذه المصلحة الإستراتيجية تأتي في المرتبة الأولى".

ورأى بلير أن مواصلة التحقيق كان يمكن أن تؤدي إلى أشهر إن لم تكن سنوات من "العداء بين بلدنا وشريك أساسي وحليف، وعلى الأرجح من أجل لا شيء". وأكد أنه "لا يشك" في أنه اتخذ "القرار الصائب"، مشددا على أنه "يتحمل مسؤوليته الكاملة".

ورأى عدد كبير من المسؤولين السياسيين في قرار تعليق التحقيق فضيحة، بينما ذكرت الصحف أن السعوديين يمارسون ضغوطا منذ أسابيع لدفن التحقيق، مهددين بالتخلي عن عقد مربح لشراء طائرات يوروفايترز مع "بي إيه أي سيستمز".

من جهتها قالت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية السبت إن مجموعة الصناعات الدفاعية البريطانية ضغطت على أحد الوزراء الأساسيين في حكومة بلير لتعليق التحقيق. ولم تذكر اسم الوزير المعني.

وتأتي هذه القضية في توقيت سيئ إذ إن بريطانيا تبنت في 2002 قانونا ضد الفساد الدولي في إطار تعزيز مراقبة تدفق الأموال إثر هجمات الحادي عشر من  سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة.

المصدر : وكالات