رفسنجاني (يمين) ويزدي ضمنا عضوية مجلس الخبراء عن محافظة طهران(الفرنسية-أرشيف)
أشارت النتائج الأولية لانتخابات مجلس الخبراء بإيران إلى تقدم رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفنسجاني في العاصمة طهران بفارق كبير على محمد تقي مصباح يزدي المحسوب على ما يسمى بتيار المحافظين الموالي للرئيس محمود أحمدي نجاد.

ويبدو من المؤكد أن الرجلين سيحصلان على عدد كاف من الأصوات لتمثيل محافظة طهران في المجلس على مدى السنوات الثماني المقبلة.

لكن النتائج تمثل نصرا معنويا كبيرا لرفسنجاني (71 عاما) بعد هزيمته في الانتخابات أمام أحمدي نجاد عام 2005. وقالت التقارير إن حلفاء مصباح يزدي فشلوا في الفوز بمقاعد في مدينة مشهد ثاني أكبر المدن الإيرانية.

"
المراقبون يرون أن النتائج تدعم موقف الإصلاحيين وتشير إلى التأييد المتزايد للخط المعتدل الذي يمثله رفسنجاني
"
البلديات
وفي انتخابات المجالس البلدية يتجه مرشحو التيار الإصلاحي لتحقيق نتائج تنهي الهيمنة الكاملة للمحافظين على مجلس العاصمة طهران. وتشير تقارير إلى أن مقاعد المجلس ستقسم بين إصلاحيين وحلفاء أحمدي نجاد وتكنوقراط محافظين.

ويرى مراقبون أن هذه النتائج تمثل ضربة لموقف أحمدي نجاد السياسي وتشير إلى التأييد المتزايد لخط الاعتدال الذي يمثله رفسنجاني خاصة مع تصاعد الضغوط الدولية على طهران بسبب البرنامج النووي.

 واعتبرت صحيفة كارغوزاران الإيرانية ذات التوجه الإصلاحي أن "الناخبين تعلموا دروس الماضي وخلصوا إلى أنهم يحتاجون إلى عودة التوازن للمشهد السياسي ودعم الشخصيات المعتدلة".

وما زال الإصلاحيون رغم ذلك بعيدين عن بلوغ ما وصلوا إليه من قوة إبان حكم الرئيس السابق محمد خاتمي حيث هيمنوا في إحدى المراحل على البرلمان والمجالس البلدية. لكن مراقبين يرون أن النتائج ستكون بمثابة دفعة لقادتهم.

وحسب الأرقام التي أعلنتها وزارة الداخلية زادت نسبة المشاركة عن 60% وهو ما يمكن اعتباره مفاجأة خاصة أن الانتخابات البلدية الأخيرة عام 2003 لم تتجاوز بها نسبة المشاركة 50%.

المصدر : الجزيرة + وكالات