الموقعون أعلنوا مقاطعة المعهد الإيراني حتى يصدر عنه رفض واضح لإنكار المحرقة
(الفرنسية)

قرر عدد من معاهد الأبحاث في العلاقات الدولية في العالم مقاطعة المعهد الإيراني الذي نظم مؤتمرا حول الهولوكوست يومي 12 و13 ديسمبر/كانون الأول، والذي شاركت فيه شخصيات تنكر حدوث المحرقة اليهودية خلال الحرب العالمية الثانية.

واعتبر 38 معهدا، في بيان مشترك، أن المعهد الإيراني للدراسات السياسية والدولية، الذي نظم الاجتماع، "فقد صفته كطرف يجدر التعامل معه لتواطئه مع الذين ينكرون الشر المطلق، ألا وهو المحرقة اليهودية".

وأعلن موقعو البيان تعليق كافة برامج التعاون الحالية مع المعهد الإيراني وكل مشاركة في الاجتماعات أو الرحلات التي ينظمها إلى إيران ورفض دعوة أعضائه.

وأوضحت المعاهد الموقعة أنها لن تتراجع عن قرارها طالما لم يصدر "رفض واضح لإنكار المحرقة" عن المعهد الإيراني.

ومن بين الموقعين على البيان مدراء مركز الدراسات الإستراتيجية الدولية في واشنطن، والمعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في لندن، و"أسبن إنستيتيوت" في برلين، والمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية.

وأوضح فرانسوا هيزبورغ، رئيس المعهد الفرنسي ومستشار مؤسسة الأبحاث الإستراتيجية، التي اتخذت هذه المبادرة، أن "المعهد الإيراني للدراسات السياسية والدولية كان حتى الآن شريكنا المؤسساتي الأساسي في إيران".

وأضاف أن "واقع وقف الاتصالات معنا يعتبر تحذيرا جديا"، مشددا على أنه ثمة "معاهد أخرى في إيران" بإمكان المعاهد الموقعة للبيان أن تتصل بها.

وأثار المؤتمر، الذي نظم في طهران حول "دراسة المحرقة: نظرة شاملة"، استنكارا واسعا في العالم. واعتبرته الخارجية الأميركية "مشينا"، فيما أدانته ألمانيا وكذا المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة.

وفتحت باريس من جهتها تحقيقا قضائيا، بأمر من الرئيس جاك شيراك، مع الأستاذ الفرنسي روبرت فوريسون، الذي شارك في المؤتمر.

كما وجه زعماء الاتحاد الأوروبي انتقادات حادة للحكومة الإيرانية لرعايتها المؤتمر. ورحب المؤتمر اليهودي الأوروبي، من جهته، بإدانة قادة الاتحاد لمؤتمر طهران.

المصدر : وكالات