بين كابل وإسلام آباد اتهامات وطالبان ومخدرات (الفرنسية-أرشيف)  

أعلنت السلطات الباكستانية أمس اعتقالها أكثر من خمسمائة من عناصر طالبان خلال السنة الجارية داخل أراضيها وتسليمها أكثر من أربعمائة منهم إلى السلطات الأفغانية.
 
وأوضحت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان أصدرته لجنة العلاقات الدولية بمجلس الشيوخ، أن عملية الاعتقال هذه تمت في كويتا -عاصمة محافظة بلوشستان جنوبي غربي البلاد- ومدن أخرى.
 
أمن ومخدرات
وأكدت اللجنة -التي تتولى مهمة النظر في اتهامات أفغانستان لباكستان بأنها تسهم في إذكاء عمليات طالبان في أفغانستان- أن إسلام آباد تتعاون حاليا مع الحكومة الأفغانية والمجتمع الدولي للسيطرة على تجارة المخدرات القادمة من أفغانستان.
 
وتحدد التقديرات حجم تجارة المخدرات القادمة من أفغانستان بـ35% من إجمالي الناتج المحلي الأفغاني.
 
وكانت العلاقات الباكستانية الأفغانية قد شهدت مؤخرا تدهورا كبيرا بعد أن وجه الرئيس الأفغاني حامد كرزاي -لأول مرة- اتهامات علنية لإسلام آباد وتحميلها مسؤولية العنف المتصاعد في بلاده.
 
وربط كرزاي بين موجة العمليات الانتحارية التي شهدتها أفغانستان مؤخرا وزيارة وزير الخارجية الباكستاني خورشيد محمود قصوري, قائلا إن إسلام آباد حاولت إخافته قبل وصول قصوري وإرغامه على الرضوخ لإرادتها وهو ما يرفضه.
 
بالمقابل نفت إسلام آباد اتهامات كرزاي، واعتبر قصوري تلك الاتهامات "عارية عن الصحة", قائلا إن بلاده ترى في السلام والاستقرار في أفغانستان مفتاحا لاستقرار المنطقة.
 
وتقول الولايات المتحدة وحلفاؤها الأفغان إن طالبان تمكنت من إعادة تنظيم نفسها منذ الإطاحة بها باستخدام ملاذ آمن في باكستان.
 
وشهد العام الحالي أسوأ قتال في أفغانستان منذ الإطاحة بطالبان، حيث قتل نحو أربعة آلاف شخص ربعهم من المدنيين.

المصدر : وكالات