كرزاي ربط بين زيارة وزير الخارجية الباكستاني لبلاده وتزايد وتيرة العنف (الفرنسية-أرشيف)

نفت إسلام آباد اتهامات الرئيس الأفغاني حامد كرزاي لها بأنها تسعى لاستعباد شعبه, وتحميلها مسؤولية موجة العنف التي تشهدها أفغانستان.
 
واعتبر وزير الخارجية الباكستاني خورشيد محمود قصوري تلك الاتهامات "عارية عن الصحة", قائلا إن بلاده ترى في السلام والاستقرار في أفغانستان مفتاحا لاستقرار المنطقة.
 
من جهتها قالت تسنيم أسلم المتحدثة باسم الخارجية الباكستانية إن إسلام آباد عملت كل ما في وسعها ضد "الإرهاب", مشيرة إلى أن ما يحدث في أفغانسان هو شأن داخلي تجب معالجته هناك.
 
وأضافت المتحدثة أن بلادها اتخذت كل الإجراءات لمنع استخدام أراضيها ضد الغير, مطالبة في الوقت ذاته بعودة نحو 2.5 مليون لاجئ أفغاني إلى بلادهم, معتبرة وجودهم يغذي الاتهامات الأفغانية لباكستان.
 
إسلام آباد أكدت أنها اتخذت كافة الإجراءات لمنع استخدام أراضيها ضد الغير (الفرنسية)
اتهامات علنية
وكان الرئيس الأفغاني اتهم باكستان بشكل علني ولأول مرة بمحاولة استعباد أبناء شعبه. وقال كرزاي خلال زيارته لمدرسة ثانية بولاية قندهار إنه الشخص الوحيد القادر على منع الأفغان الغاضبين من ملاحقة نظيره الباكستاني برويز مشرف بسبب دعم حكومته لأعمال العنف في البلاد.
 
وربط كرزاي بين موجة العمليات الانتحارية التي شهدتها أفغانستان مؤخرا وزيارة الخارجية قصوري, قائلا إن إسلام آباد حاولت إخافته قبل وصول قصوري وإرغامه على الرضوخ لإرادتها وهو ما يرفضه.

وفي نفس السياق اتهمت صحيفة أفغانية حكومية باكستان بتجهيز وإرسال من سمتهم المتشددين لأفغانستان. وقالت صحيفة "أنيس" الحكومية البارزة في مقال افتتاحي إن أفغانستان ظلت تتعرض لمدة طويلة لغزوات وتهديدات، مضيفة أن الأزمة التي تشهدها البلاد حاليا هي نتيجة لتدخل مباشر وغير مباشر من جانب باكستان.

وهذا أعنف بيان تنشره صحيفة حكومية ضد باكستان منذ أطاحت قوات تتزعمها الولايات المتحدة بحكومة طالبان عام 2001، وبعد أن صرح الرئيس حامد كرزاي الثلاثاء بأن هناك "أوكارا إرهابية" تعمل من باكستان.

وتقول الولايات المتحدة وحلفاؤها الأفغان إن طالبان تمكنت من إعادة تنظيم نفسها منذ الإطاحة بها باستخدام ملاذ آمن في باكستان.

وشهد العام الحالي أسوأ قتال في أفغانستان منذ الإطاحة بطالبان، حيث قتل نحو 4000 شخص ربعهم من المدنيين، وتنفي إسلام آباد أنها تدعم المسلحين.
 
غارة جوية
قوات الناتو تعرضت لأعمال عنف متزايدة من قبل مقاتلي طالبان (الفرنسية-أرشيف)
على الصعيد الميداني شنت قوة حلف شمال الأطلسي غارة جوية على ما وصفته بمركز قيادة لحركة طالبان بجنوبي أفغانستان, مما أدى إلى سقوط عدد غير محدد من الضحايا.
 
وقالت القوة المساعدة على إحلال الأمن في أفغانستان (إيساف) في بيان لها إن "ضربة جراحية دمرت مركزا للقيادة في منطقة معزولة بمنطقة بنجاوي بولاية قندهار".
 
وقال متحدث باسم القوة إن الغارة أدت إلى سقوط عدد من الضحايا بين قادة طالبان, مضيفا أن القوات لاتزال تعد حصيلة لهذه العملية.
 
وكانت قوات الناتو قتلت أمس مدنيا بنفس الولاية قالت إنه كان يقود بسرعة عالية دراجة نارية بعد رفضه أوامر بالتوقف. وهذا هو الحادث الخامس من هذا النوع منذ الشهر الماضي، حيث لقي أربعة مدنيين مصرعهم على أيدي قوات الأطلسي بإطلاق الرصاص على مركباتهم أثناء دوريات لهذه القوات.

المصدر : وكالات