حكومة تشيلي تقرر جنازة عسكرية لأوغوستو بينوشيه دون حداد (الفرنسية-أرشيف)

أعلن سكرتير الحكومة التشيلية ريكاردو لاغوس فيبر أنه لن تقام مراسم تشييع رسمية ولن يعلن الحداد الوطني على الرئيس السابق أوغوستو بينوشيه الذي توفي أمس الأحد بل ستقتصر جنازته على المراسم العسكرية، مضيفا أن الحكومة أجازت تنكيس الأعلام على المنشآت العسكرية.
 
وقد اندلعت حوادث عنيفة بالعاصمة سانتياغو مساء أمس بين متظاهرين كانوا يحتفلون بوفاة بينوشيه، وبين الشرطة  قبالة قصر لا مونيدا الرئاسي، كما أفاد شهود.
 
ووقعت المواجهات عندما أرادت الشرطة صد مجموعة ضمت أكثر من ألف متظاهر كانوا يتقدمون في جادة ألاميدا القريبة من القصر الرئاسي وسط سانتياغو، مستخدمة خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع لصد المتظاهرين الذين ردوا برمي الحجارة والزجاجات الفارغة.
 
ومع إعلان نبأ وفاة بينوشيه، أطلقت أبواق السيارات وتجمع مئات الأشخاص بساحة إيطاليا المكان التقليدي للتجمع في سانتياغو للاحتفال، ورقص المعارضون ومعظمهم من الشباب بالشوارع ورفعوا أعلام تشيلي بحسب المشاهد التي نقلها التلفزيون الوطني.

وقد أعلنت بالعاصمة أمس وفاة الرئيس السابق أوغوستو بينوشيه، الذي حكم البلاد بقبضة من حديد بين عامي 1973 و1990، بعد أسبوع من إخضاعه لجراحة عاجلة إثر نقله إلى المستشفى مصابا بأزمة قلبية حادة والتهاب رئوي.

وأمضى بينوشيه (91عاما) السنوات الأخيرة من حياته يصارع منظمات حقوقية لاحقته بعد اعتزاله الحكم بتهم تتعلق بالفساد، وانتهاكات لحقوق الإنسان جرت خلال فترة حكمه.
 
ردود فعل متباينة
وقد أثارت وفاة بينوشيه ردود فعل متباينة، إذ أكد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أن الجنرال أوغوستو بينوشيه "كان تجسيدا لحقبة مظلمة من تاريخ أميركا الجنوبية" معربا عن أمله في "ألا تتهدد الحرية بالمنطقة".

وأكدت منظمة العفو الدولية، من جهتها، ضرورة أن تكون وفاة بينوشيه مناسبة للسلطات الرسمية بالعالم لإدراك أهمية الإسراع في الإجراءات القضائية ضد المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.
 
أما رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر فقد أعربت عن "عميق حزنها" لوفاة أوغوستو، حسب المتحدثة باسمها التي أضافت أن تاتشر سترسل "تعازيها الحارة" إلى أرملته وعائلته.

المصدر : وكالات