المشاركون في المؤتمر أعدوا محاضرات مشككة في المحرقة(الفرنسية-أرشيف)
بدأ ستون باحثا وجامعيا من المشككين في حقيقة محرقة الـ"هولوكوست" مؤتمرهم المثير للجدل اليوم في إيران.

ومن المقرر أن يقدم الأسترالي فردريك توبن -الذي أمضى عدة أشهر من السجن في ألمانيا بتهمة التحريض على الحقد العنصري- دراسة بعنوان "الهولوكوست: سلاح جريمة".

وجاء توبن -الذي وصف وجود غرف الغاز بـ"الأكذوبة المطلقة"- إلى المؤتمر ومعه مجسم لمعسكر اعتقال تريبلينكا.

وأشاد توبن بأقوال أحمدي نجاد "الذي أدرك جليا أهمية المحرقة كعقيدة مقدسة لا يمكن مناقشتها".

واعتبر العنصر السابق في مجموعة كو كلوكس كلان والبرلماني الأميركي السابق ديفيد ديوك أن أحمدي نجاد رجل في منتهى الشجاعة لطرحه أسئلة مشككة في حقيقة المحرقة.

وسيقدم ديوك "تحقيقا عن الهولوكوست" أمام المؤتمر، الذي يضم أيضا "خبراء" إيرانيين وأعضاء في منظمات يهودية معادية للصهيونية ترفض وجود إسرائيل.

ومن بين الحضور البروفسور الجامعي الفرنسي روبير فوريسون، الذي أنكر وجود غرف الغاز وحكم عليه بالسجن ثلاثة أشهر مع إيقاف التنفيذ بفرنسا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

إدانة يهودية
ومن جهة أخرى أعرب عدد من اليهود الإيرانيين عن استيائهم وإدانتهم للمؤتمر.

ووصف النائب اليهودي الوحيد في البرلمان الإيراني موريس معتمد، المؤتمر بأنه "إهانة ليس فقط ليهود إيران ولكن أيضا لليهود في مختلف أنحاء العالم لأنه من المعروف على نطاق واسع أننا حساسون بشدة بشأن كل ما يتعلق بالهولوكوست".

وصرح محام من عرب إسرائيل يدير في الناصرية متحفا للمحرقة النازية، بأن طهران منعته من حضور مؤتمر الهولوكست. وأوضح خالد كساب محاميد (44 عاما)، أن طلبه للحصول على تأشيرة لدخول إيران رفض.

وقال إن منعه "قرار سياسي"، مضيفا أن المنظمين عندما دعوه ربما كانوا يعتقدون أنه فلسطيني.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن المحامي الإسرائيلي قوله "كنت أريد أن أواجه منكري الهولوكوست وأن أثبت لهم أن عليهم الاعتراف بوقوعها".

وافتتح وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي المؤتمر -الذي يستمر يومين وترعاه وزارته- ووصفه بالمنتدى العلمي الرامي إلى تقديم إجابات على "الأسئلة عن المحرقة" التي طرحها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.

وأضاف أن "الهدف من المؤتمر ليس إنكار أو إثبات الهولوكوست، وإنما إتاحة الفرصة لباحثين أوروبيين لعرض وجهة نظرهم بشأن هذه الظاهرة التاريخية".

المصدر : وكالات