بيكر وهاميلتون يدافعان عن تقريرهما بشأن العراق
آخر تحديث: 2006/12/11 الساعة 03:17 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/11 الساعة 03:17 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/21 هـ

بيكر وهاميلتون يدافعان عن تقريرهما بشأن العراق

جيمس بيكر: التقرير وضع عدة شروط لفتح حوار مع طهران ودمشق(الفرنسية)

دافع وزير الخارجية الأميركي السابق عن فكرة إجراء محادثات مع سوريا وإيران التي دعا لها تقريره حول العراق، مؤكدا أنه على الولايات المتحدة ألا تبدي "سذاجة" بهذا المجال، مشيرا إلى أن التقرير قد وضع عدة شروط لفتح حوار مع طهران ودمشق.
 
وقال جيمس بيكر "من وجهة نظرنا ومن دراستنا للمشكلة خلصنا إلى أن إرسال قوات إضافية قوامها أكثر من خمسين ألف جندي مقاتل هو ببساطة أمر غير متاح لنا".
 
من جهته أكد لي هاميلتون النائب الديمقراطي السابق ورئيس اللجنة أن التقرير قدم الخيار الأمثل لإنهاء هذه الحرب بشكل مسؤول، في وقت ارتفعت فيه الأصوات المختلفة المطالبة إما بزيادة القوات بالعراق أو سحبها على الفور.
 
وأضاف هاميلتون أنه لا يريد أن تتورط القوات الأميركية باشتباكات أو أعمال عنف طائفية، مؤكدا أن مهمة الجيش الأميركي بالعراق هي "التخلص من القاعدة والإرهابيين لحماية القوات الأميركية".
 
لقاءات مكثفة لبوش
وقد تعامل الرئيس الأميركي بفتور مع التوصيات الأساسية للتقرير التي تدعو للإسراع بعملية تدريب القوات العراقية، وسحب قواته المقاتلة بحلول أوائل عام 2008، وإشراك سوريا وإيران بحوار يشمل دول المنطقة ويهدف لإرساء الاستقرار بالعراق.
 
وقال جورج بوش في كلمته الإذاعية الأسبوعية "إنها مسؤوليتنا جميعا في واشنطن سواء الجمهوريين أو الديمقراطيين أن نعمل سويا من أجل التوصل إلى توافق كبير في الرأي حول أفضل السبل للمضي قدما".
 
وبهذا الإطار يجتمع بوش غدا الاثنين مع مسؤولين كبار بالخارجية ويلتقي عددا من الخبراء لبحث موضوع العراق، كما يعقد الثلاثاء مؤتمرا عبر دائرة تلفزيونية مغلقة مع القادة العسكريين الأميركيين في بغداد والسفير الأميركي لدى العراق زلماي خليل زاد، ويزور وزارة الدفاع (البنتاغون) الأربعاء لإجراء محادثات مع كبار مسؤولي الدفاع.
 
استياء عراقي
وقد وصف الرئيس العراقي جلال الطالباني أمس توصيات اللجنة بأنها خطيرة وتمثل "إهانة" للشعب العراقي، وقال "هم يتعاملون معنا كمستعمرة، التقرير لا يحترم إرادة العراقيين بالتعامل مع مشاكلهم، الشعب العراقي مسؤول عن استقلاليته ووحدته وحقه بحكم بلاده ومجابهة الإرهاب".
 
كما ندد تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بالتوصيات الواردة في التقرير وقال التنظيم في بيان نشر على الإنترنت إنه "بعد وصول السياسة الأميركية في العراق إلى طريق مسدود وبعد إدراك إدارة بوش متأخرا عدم إمكانية تحقيق النصر في العراق وبعد أن تبخرت كل هذه الأحلام لم يعد يدور في مخيلة الساسة في التحالف الصليبي الكلام عن النصر أو الهزيمة في الحرب".

وأضاف "على هذا جاءت توصيات مجموعة دراسة العراق أو ما يسمى لجنة بيكر هاميلتون.. فما أشبه هذه اللجنة باتفاقية سايكس بيكو التي عقدت قبل حوالي قرن من الزمان".

وأوضحت وزارة إعلام دولة العراق الإسلامية المعلنة من تنظيم القاعدة والتي وقعت البيان أن "اتفاقية سايكس بيكو كانت لتقسيم الخلافة العثمانية والمنطقة إلى دول علمانية تدين بالولاء لدول الاستعمار الصليبي وتدور في فلكها أما لجنة بيكر هاميلتون فجاءت بعد قرن من الزمان لتكريس هذا التقسيم والحيلولة دون أن يتجاوز المسلمون في جهادهم حدود سايكس بيكو التي خطها الصليبيون في السابق".

وخلص بيان تنظيم القاعدة إلى أن "على المجاهدين أن ينتبهوا لهذه الدسائس والحيل ولا يكونوا لقمة سائغة للعدو الصليبي".
وفي الرياض ذكر وزير الخارجية السعودي الأحد أن تقرير بيكرهاميلتون حول العراق فيه نواح "سلبية" والمهم هو مدى تأثيره على "القرارات المقبلة" مضيفا أن قمة مجلس التعاون الخليجي التي اختتمت أعمالها الأحد بالرياض "ناقشته وحللته".
 
وأشار الأمير سعود الفيصل إلى أن "الناحية السلبية هي أن التقرير لم يتطرق لمسألة التنظيمات المسلحة غير الرسمية من أي جهة كان وبالتالي أغفل عنصرا خطيرا".

من جهة أخرى قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة إن التقرير الذي صدر عن مجموعة دراسة العراق، هو "شأن أميركي داخلي" مطالبا وزراء حكومته بعدم التطرق إليه في وسائل الإعلام.
المصدر : وكالات